أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي
147
كتاب الأموال
وكان الزبير أجاره يوم بعاث ، فقال ثابت للزبير : أجزيك بيوم بعاث ، فقال الزبير . أعيش بغير أهل ولا مال ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . له أهله وماله إن أسلم ، فقال ثابت للزبير . قد رد إليك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مالك وأهلك . فقال الزبير . ما فعل كعب ابن أسد ، وأبو نافع ، وأبو ياسر ، وابن أبي الحقيقي ؟ فقال . قتلوا . فقال الزبير . أعيش في النادي ولا أرى منهم أحدا ؟ لا أصبر عنهم إفراغ دلو . خذ سيفا صارما ثم أرفع سيفك عن الطعام ، فقد برئت منى ذمتك « 1 » . قال فدفع إلى محيصة - أخي بنى حارثة - فقتله « 2 » . قال أبو عبيد . ومن المن أيضا مقالته لجبير بن مطعم ، حين شفع في أسارى بدر . 302 - ( حدثنا أبو عبيد ) حدثنا هشيم قال حدثنا سفيان بن حسين الزهري قال هشيم . ولا أظنني إلا قد سمعته من الزهري ، عن محمد بن جبير عن أبيه جبير بن مطعم قال : « أتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لأكلمه في أسارى بدر . فوافقته وهو يصلى بأصحابه المغرب ، أو العشاء . فسمعته وهو يقول أو قال . يقرأ - وقد خرج صوته من المسجد ( إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ ، ما لَهُ
--> ( 1 ) قال ابن القيم ( واستوهب ثابت بن قيس الزبير بن باطا وأهله وماله من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فوهبهم له فقال ثابت بن قيس للزبير قد وهبك لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ووهب لي مالك وأهلك فهم لك فقال سألتك بيدي عندك يا ثابت إلا ألحقتني بالأحبه فضربت عنقه وألحق بالأحبه من اليهود . ( 2 ) وذلك لأن اليهود كانوا قتلوا أخاه حويصة بن مسعود وكان خرج معه إلى خيبر وروى البخاري قصته .