أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي
146
كتاب الأموال
[ حكم النبي ( ص ) بأهل خيبر وبني قريظة ، وقصة الزبير بن باطا ] وبمن من عليه النبي صلّى اللّه عليه وسلم أهل خيبر ، وإنما افتتحت عنوة . وقد ذكرنا حديثها وظهور رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فقسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أرضها ومن على رجالها « 1 » ، وتركهم عمالا في الأرض ، معاملة على الشطر لحاجة المسلمين كانت إليهم « 2 » ، حتى أجلاهم عمر رحمه اللّه حين استغنى الناس عنهم . وممن من عليه أيضا عمرو بن سعد - أو ابن سعدى - والزبير بن باطا يوم قريظة ، وقد حكم عليهم بالقتل . 301 - حدثنا أبو عبيد حدثنا عبد اللّه بن صالح عن الليث بن سعد عن عقيل عن ابن شهاب « أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عدا إلى بني قريظة ، فحاصرهم ، حتى نزلوا على حكم سعد بن معاذ فقضى بأن تقتل رجالهم وتقسم ذراريهم وأموالهم ، فقتل منهم يومئذ كذا وكذا رجلا ، إلا عمرو بن سعد - أو ابن سعدى - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . إنه كان يأمر بالوفاء وينهى عن الغدر ، فلذلك نجا » « 3 » . قال : وبعضهم يقول عمرو بن سعدى وأراها أمه . قال : « ودفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الزّبير إلى ثابت بن قيس بن شمّاس ، فأعتقه »
--> ( 1 ) قال ابن القيم في ( الزاد ) ( ولم يقتل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بعد الصلح إلا ابني أبى الحقيق للنكث الذي نكثوا فإنهم شرطوا إن غببوا أو كتموا فقد برئت منهم ذمة اللّه وذمة رسوله فغيبوا : ( 2 ) قال ابن القيم ( وأراد أن يجليهم عنها فقالوا يا محمد دعنا نكون في هذه الأرض لصلحها ونقوم عليها فنحن أعلم بها منكم ولم يكن لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ولا لأصحابه غلمان يقومون عليها وكانوا لا يفرغون يقومون عليها فأعطاهم خيبر على أن لهم الشطر من كل زرع وكل ثمر . ( 3 ) قال ابن القيم ( وأسلم منهم تلك الليلة نفر قبل النزول وهرب عمرو بن سعد فانطلق فلم يعلم أين ذهب ؟ وكان قد أبى الدخول معهم في نقض العهد ) .