أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي

145

كتاب الأموال

والعصا والحجر - ماتة من الإبل ، منها أربعون ما بين ثنية إلى بازل عامها كلها خلفه » . 300 - حدثنا أبو عبيد حدثنا عبد الوهاب بن عطاء عن حسين المعلم عن عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده قال : « لما فتحت مكة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : كفوا السلاح إلا خزاعة عن بنى بكر « 1 » ، فإن لهم حتى صلاة العصر . ثم قال : كفوا السلاح ، فلقى رجل من خزاعة رجلا من بنى بكر بالمزدلفة ، فقتله ، فبلغ ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . فلما كان من الغد قام خطيبا مسندا ظهره إلى الكعبة . فقال : إن أعدا - أو قال : أعتا - الناس على اللّه من عدا في الحرم ، ومن قتل غير قاتله ومن قتل بذحل « 2 » الجاهلية » قال أبو عبيد : فهذا فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بأهل مكة .

--> إلا شدة » اه باختصار . ثم كانت السقاية يوم الفتح بيد العباس بن عبد المطلب ، والسدانة بيد عثمان بن طلحة فتطاول رجال من بني هاشم لأخذ المفتاح ، فرده رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى عثمان بن طلحة « وقال خذوها خالدة تالدة لا ينزعها منكم إلا ظالم » . ( 1 ) وذلك لأن خزاعة كانت قد دخلت في حلف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عام الحديبية وكانت بكر قد دخلت في حلف قريش فوثبت بكر على خزاعة وبيتتها على ماء لها وأعانتها قريش وكان ذلك من الأسباب المباشرة لعزم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على فتح مكة انتصارا لخزاعة حلفائه فلما تم الفتح ودخل المسلمون مكة أمرهم أن يكفوا السلاح ولكنه قال إلا خزاعة فقد أعطاها فرصة إلى صلاة العصر لتدرك ثأرها من بكر فلما حان الموعد أمرهم أن يكفوا أيديهم . ( 2 ) الذحل الثأر والعداوة والحقد والجمع ذحول وأذحال ويقال ( لي عندهم ذحول ) . ( م 10 - الأموال )