أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي
142
كتاب الأموال
وسارة التي حملت كتاب حاطب إلى أهل مكة . وأظن الرابع مقيس بن صبابة » . ولكل واحد من هؤلاء حديث « 1 » . 297 - ( حدثنا أبو عبيد ) حدثني يحيى بن بكير عن مالك بن أنس عن الزّهرى عن أنس بن مالك قال : « دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مكة - يوم الفتح - وعليه مغفر من حديد . فلما نزعه قيل له : يا رسول اللّه هذا ابن خطل متعلقا
--> ( 1 ) قال ابن جرير في التاريخ « ج 3 ص 119 » وكان رسول صلّى اللّه عليه وسلم قد عهد إلى أمرائه من المسلمين ، حين أمرهم أن يدخلوا مكة « أن لا يقتلوا أحدا إلا إذا قاتلهم » إلا أنه قد عهد في نفر سماهم ، أمر بقتلهم إن وجدوا تحت أستار الكعبة : منهم عبد اللّه ابن سعد بن أبي سرح ، وإنما أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بقتله أنه كان قد أسلم فارتد مشركا ، ففر إلى عثمان - وكان أخاه من الرضاعة - فغيبه حتى أتى به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فاستأمن له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فذكر أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم صمت طويلا ثم قال : نعم . فلما انصرف به عثمان قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لمن حوله من أصحابه : أما واللّه لقد صمت ليقوم إليه بعضكم فيضرب عنقه . فقال رجل من الأنصار . فهلا أومأت إلى يا رسول اللّه ؟ قال : أن النبي لا يقتل بالإشارة وعبد اللّه بن خطل - رجل من بنى تميم بن غالب - وإنما أمر بقتله أنه كان مسلما فبعته رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مصدقا وبعث معه رجلا من الأنصار وكان معه مولى يخدمه ، وكان مسلما - فنزل منزلا وأمر المولى أن يذبح له تيسا يصنع له طعاما ، ونام ، فاستيقظ ولم يصنع له شيئا فعدا عليه فقتله ، ثم ارتد مشركا ، وكانت له قينتان : قرتنا ، وأخرى معها . وكانتا تغنيان بهجاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فأمر بقتلهما معه . والحويرث بن نقيذ بن وهب . وكان ممن يؤذى النبي صلّى اللّه عليه وسلم بمكة . ومقيس ابن صبابة . وإنما أمر بقتله لقتله الأنصاري الذي كان قتل أخاه خطأ ورجوعه إلى قريش مرتدا . وعكرمة ابن أبي جهل وسارة مولاة كانت لبعض بنى عبد المطلب وكانت ممن يؤذيه بمكة . فأما عكرمة بن أبي جهل فهرب إلى اليمن وأسلمت امرأته أم حكيم بنت الحرث بن هشام ، فاستأمنت له رسول اللّه فأمنه ، فخرجت في طلبه حتى أتت به .