أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي

143

كتاب الأموال

بأستار الكعبة : فقال : اقتلوه « 1 » » . وفي فتح مكة أحاديث كثيرة تطول . وأمّن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم سائرهم . وخطبهم بذلك . [ خطبته ( ص ) يوم فتح مكة ] 298 - حدثنا أبو عبيد حدثنا إسماعيل عيّاش عن عبد اللّه بن عبد الرحمن ابن أبي حسين قال : « لما فتح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مكة دخل البيت ، فصلى بين الساريتين ، ثم وضع يديه على عضادتى الباب ، فقال : لا إله إلا اللّه وحده ، ما ذا تقولون ، وما ذا تظنون ؟ قالوا : نقول خيرا ، ونظن خيرا ؟ أخ كريم ، وابن أخ ، وقد فدرت . قال : فإني أقول لكم كما قال أخي يوسف صلّى اللّه عليه وسلم : ( لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ) ألا إن كلّ دم ومال ومأثره كانت في الجاهلية فهي تحت قدمي ، إلا سدانة البيت وسقاية الحاجّ « 2 » » .

--> ( 1 ) قال الإمام ابن القيم في ( الزاد ) وإنما لم يعد مقيس بن صبابة وابن خطل ومن سمى معهما لأنه في تلك الساعة لم يكن حرما بل حلا فلما انقضت ساعة الحرب عاد إلى ما وضع عليه يوم خلق اللّه السماوات والأرض وكانت العرب في جاهليتها يرى أحدهم قاتل أبيه أو ابنه في الحرم فلا يهيجه وكان ذلك بينهم خاصية الحرم التي صار بها حرما ثم جاء الإسلام فأكد ذلك وقواه . ( 2 ) تمام الخطبة ( ألا وقتل الخطأ شبه العمد السوط والعصا ففيه الدية مغلظة مائة من الإبل أربعون منها في بطونها أولادها - يا معشر قريش إن اللّه قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية وتعظيمها بالآباء الناس من آدم وآدم من تراب ثم تلا هذه الآية ( يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ) .