أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي
14
كتاب الأموال
16 - قال : وحدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي سفيان عن أشياخه أن سعدا « 1 » دخل على سلمان يعوده . فقال له سعد : اعهد إلينا عهدا ، يا أبا عبد اللّه نأخذ به . فقال : اذكر اللّه عند همك إذا هممت . وعند يدك إذا قسمت . وعند حكمك إذا حكمت « 2 » . باب ( صنوف الأموال التي يليها الأئمة للرعية ) « وأصولها في الكتاب والسنة » قال أبو عبيد : أول ما نبدأ به من ذكر الأموال ما كان منها لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم خالصا دون الناس . وذلك ثلاثة أموال : ( أولها ) ما أفاء اللّه على رسوله من المشركين ، مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب وهي فدك ، وأموال بنى النّضير ، فإنهم صالحوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على أموالهم وأرضيهم ، بلا قتال كان منهم ، ولا سفر تجشمه المسلمون إليهم « 3 » . ( والمال الثاني ) الصفى الذي كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يصطفيه من كل غنيمة يغنمها المسلمون قبل أن يقسم المال . ( والثالث ) خمس الخمس بعد ما تقسم الغنيمة وتخمس . وفي كل ذلك آثار قائمة معروفة . 17 - قال أبو عبيد : فأما أموال بنى النضير . فإن سفيان بن عيينة حدثنا
--> ( 1 ) لم يبين الحديث أي السعود والأقرب أن يكون سعد بن أبي وقاص رضى اللّه عنه . ( 2 ) فتأمل تلك الحكم الغوالي من هؤلاء الصحابة وما ذاك إلا بصحبتهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وتخرجهم على يديه . ( 3 ) قال تعالى ( وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ وَلكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ ) .