أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي

13

كتاب الأموال

ابن أبي خالد عن مصعب بن سعد « 1 » ، قال : قال علي بن أبي طالب عليه السلام كلمات أصاب فيهن الحق ، قال : يحقّ على الإمام أن يحكم بما أنزل اللّه وأن يؤدى الأمانة « 2 » . فإذا فعل ذلك فحقّ على الناس أن يسمعوا له ، ويطيعوا . ويجيبوه إذا دعا . 12 - قال : وحدثنا محمد بن يزيد الواسطي عن العوّام بن حوشب حدثنا شيخ من بنى أسد - ونحن بأرض الروم - عن رجل عن سلمان قال : إن الخليفة هو الذي يقضى بكتاب اللّه ، ويشفق على الرعية شفقة الرجل على أهله « 3 » ، فقال كعب الأحبار : صدق . 13 - قال : وحدثنا الأشجعي عن مسعر بن كدام عن الربيع عن أبي عبيدة ابن عبد اللّه قال : إن الإمام العادل ليسكت الأصوات عن اللّه ، وإن الإمام الجائر لتكثر منه الشكاية إلى اللّه عز وجل . 14 - قال : وحدثنا هشيم عن زياد بن مخراق عن رجل عن أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال « لعمل الإمام العادل في رعيته يوما واحدا أفضل من عبادة العابد في أهله مائة عام ، أو خمسين عاما » شك هشيم « 4 » . 15 - قال : وحدثنا الأشجعي ويعقوب القارى عن مالك بن مغول عن طلحة بن مصرّف قال : قال خالد بن الوليد : لا تمش ثلاث خطى لتأمّر على ثلاثة نفر . ولا ترزأ معاهدا إبرة فما فوقها « 5 » . ولا تبغ إمام المسلمين غائلة .

--> ( 1 ) هو مصعب بن سعد بن أبي وقاص رضى اللّه عنه وهو تابعي ثقة . ( 2 ) فهذا واجب الإمام فإن فعله وجب أن تطيع له الرعية وتسمع . ( 3 ) يعنى أن بنزل الناس من نفسه منزلة بنيه وأهله فيشفق عليهم ويتفقد أحوالهم ويسعى في مصالحهم ولا يكلفهم ما يعنتهم . ( 4 ) هو هشيم بن بشير أحد شيوخ أبى عبيد . ( 5 ) وفي الحديث ( من ظلم معاهدا لم يرح رائحة الجنة ) .