أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي

112

كتاب الأموال

ابن شهاب قال : كتب إلىّ عمر بن الخطاب في دهقانة نهر الملك « 1 » أسلمت ، فكتب « أن ادفعوا إليها أرضها تؤدى عنها الخراج « 2 » . 232 - وحدثنا هسيم قال حدثنا سيّار عن الزبير بن عدي قال : أسلم دهقان على عهد على رضى اللّه عنه . فقال له على : إن أقمت في أرضك رفعنا عنك جزية رأسك ، وإن تحوّلت عنها فنحن أحق بها « 3 » . 233 - ( حدثنا يزيد عن المسعودي عن أبي عون الثقفي عن « 4 » محمد بن عبيد اللّه قال . أسلم دهقان ، فقام إلى علي رحمه اللّه . فقال له على : أن أقمت في أرضك رفعنا عنك جزية رأسك . وإن تحولت عنها فنحن أحق بها ) . 234 - وحدثنا يزيد عن المسعودي عن أبي عون الثقفي محمد بن عبيد اللّه قال : أسلم دهقان فقام إلى علي عليه السلام ، فقال له على : أما أنت فلا جزية عليك ، وأما أرضك فلنا . قال أبو عبيد : فتأول قوم لهذه الأحاديث : أن لا عشر على المسلمين في أرض الخراج ، يقولون : لأن عمر ، وعليا رضى اللّه عنهما لم يشترطاه على الذين أسلموا من الدهاقين . وبهذا كان يفتى أبو حنيفة وأصحابه « 5 » .

--> ( 1 ) نهر الملك كورة واسعة ببغداد بعد نهر عيسى . ( 2 ) تقدم هذا الحديث ومحل الشاهد فيه هنا أنه لم يأمر بأداء العشر مع الخراج . ( 3 ) يعنى أنه إن أقام بالأرض فعليه أن يؤدى خراجها وتسقط عنه جزية رأسه بالإسلام وأن تحول عنها عادت ملكيتها إلى المسلمين . ( 4 ) عن هنا زائدة لأن أبا عون الثقفي هو محمد بن عبيد اللّه وليس راويا عنه كما في الحديث الذي بعده . ( 5 ) فهم يحتجون بهذه الأحاديث على أنه لا يجتمع عشر خراج وأن أرض الخراج لا زكاة فيها .