أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي
108
كتاب الأموال
فكيف بمال براذان « 1 » ، وبكذا وبكذا ؟ . قال أبو عبيد : التبقر . التوسع في المال وغيره ، وإنما هو مأخوذ من بقرت الشئ أي وسعته . قال أبو عبيد : فأرى عبد اللّه ذكر أن له براذان مالا . 222 - حدثني قبيصة عن سفيان عن عبد العزيز بن قرير « 2 » عن ابن سيرين : أنه كانت له أرض من أرض الخراج « 3 » ، فكان يعطيها بالثلث والربع « 4 » . 223 - وحدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن حماد بن سلمة عن رجاء - أبى المقدام - عن نعيم بن عبد اللّه : أنّ عمر بن عبد العزيز أعطاه أرضا بجزيتها . قال عبد الرحمن : يعنى من أرض السواد . قال أبو عبيد : وكان عمر بن عبد العزيز يتأول بالرخصة في أرض الخراج - أنّ الجزية التي قال اللّه عز وجل ( حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ ) إنما هي على الرؤس ، لا على الأرض . وكذلك يروى عنه « 5 » . 225 - حدثنا عبد اللّه بن صالح عن الليث بن سعد عن عمر بن عبد العزيز قال :
--> ( 1 ) راذان قرية قرب المدينة والحديث رواه الترمذي وحسنه ورواه الإمام أحمد ( 2 ) قال في الخلاصة عبد العزيز بن قريب بالباء أخو الأصمعي ، وضبطه في التهذيب والتقريب قرير بالراء في آخره كما هنا - قال في التقريب ولم يصب من زعم أنه الأصمعي وإن كان مالك غلط في اسمه فقد بين ذلك يحيى بن بكير وفي التهذيب والتقريب نسب ابن بكير الغلط إلى يحيى بن معين لا إلى مالك . ( 3 ) وهذه الأرض لا بدّ أن يكون قد اشتراها ممن كانت تحت يده من أهل السواد . ( 4 ) يعنى أنه كان يزارع عليها بحصة من غلتها إما الثلث أو الربع وهذه المزارعة لا بأس بها وقد فعل النبي صلّى اللّه عليه وسلم ذلك مع أهل خيبر . ( 5 ) ولكن أين غاب عنه فعل عمر رضى اللّه عنه في مسحة أرض السواد وجعله على كل جريب درهما وقفيزا فهذه جزية على الأرض لا على الرؤوس .