حميد بن زنجوية
697
كتاب الأموال
( 1452 ) حدّثنا حميد ، قال : قال أبو عبيد : وإذا حال الحول على مائتي درهم لرجل ، ثمّ ضاع منه بعضها ، فإن عليه أن يزكّي الباقي بحسابه . وليس يشبه الخمس من الإبل هذا ، إذا مات منها واحدة بعد / الحول . وإنّما اختلفا ؛ لأنّ الصامت إنّما يزكّيه صاحبه لشهر معلوم عنده ، وليس ذلك لربّ الماشية ؛ لأنّ حكمها إلى السّلطان . وإنّما يبعث في كلّ عام مرّة من يزكّيها ، فقد تختلف أوقاته في ذلك . فإذا جاءه المصدّق ، وجبت عليه [ الصّدقة ] « 1 » حينئذ . فلهذا قال من قال : إنّما تجب الصّدقة في المواشي ، عند مجيء المصدّقين . وفرّقوا بينها وبين الدراهم والدنانير . وقد كان شريك بن عبد اللّه وناس معه يفتون بخلاف القولين جميعا ، يقولون : إذا جاء المصدّق وقد ذهبت واحدة من الإبل الخمس ، فعليه الشاة كلّها . فجعلوه بمنزلة الدّين اللّازم « 2 » . ( 1453 ) حدّثنا حميد ، قال أبو عبيد : ومن قال هذا ، لزمه أن يقول : لو ذهبت الماشية كلّها ، كانت هذه الشاة عليه على حالها . ولو كان عليه دين سوى الزّكاة ، ولا مال له غير هذه الشاة ، كانت الزكاة تحاصّ « 3 » الغرماء في ديونهم . وهذا قول يفحش ويخرج من قول النّاس « 4 » . باب صدقة البقر وما فيها من السّنن ( 1454 ) حدّثنا [ حميد ] « 5 » أنا يعلى بن عبيد أنا الأعمش عن شقيق عن مسروق ، والأعمش عن إبراهيم ، قالا : قال معاذ : بعثني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى اليمن ، فأمرني أن آخذ من كلّ أربعين بقرة ثنيّة ، ومن كلّ ثلاثين تبيعا أو تبيعة ، ومن كلّ حالم دينارا أو عدله معافر « 6 » .
--> ( 1 ) في الأصل ( الصدق ) . والتصويب من أبي عبيد . ( 2 ) انظر أبا عبيد 467 . ( 3 ) في القاموس 2 : 298 ( تحاصّوا وحاصّوا : اقتسموا حصصا ) . ( 4 ) انظر أبا عبيد 467 . ( 5 ) كان في الأصل ( محمد ) . وهو خطأ ظاهر . ( 6 ) تقدم برقم 105 . وتكلمت عليه هناك .