حميد بن زنجوية

692

كتاب الأموال

الزيادة والنقصان ، فلم يشترط عليهم أن يحاسبوا بشيء ممّا تلف ؟ ومنه الحديث المرفوع « 1 » : ( 1437 ) حدّثنا حميد ثنا [ ابن ] « 2 » أبي عبّاد ، قال : قال ابن عيينة : عن الوليد بن كثير عن حسن بن حسن عن أمّه فاطمة ابنة حسين أنّ النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « لا ثناء في الصّدقة » « 3 » . ( 1438 ) حدّثنا / حميد ، قال أبو عبيد : وأصل الثّنيّا من كلامهم : ترديد الشيء وتكريره بالجهل « 4 » ، ووضع الشيء في غير موضعه . يقول : فإذا تأخرت الصّدقة عن قوم عاما لحادثة تكون ، حتى تتلف يؤخذون بما كان في أيديهم ، للعام الذي يصّدّقون فيه . وما لم يتلف منها ، فإنهم يؤخذون بصدقتها كلّها ، وإن أتى عليها أعوام ، وليس هذا بثناء ؛ لأنّه حقّ يؤخذ من أعيان الماشية ، وهي قائمة في ملكهم ، فكذلك يؤخذون بصدقة ما مضى . وفي الثّناء وجه آخر : أن لا تؤخذ الصّدقة في عام مرّتين . وهذا أيضا وضع الشيء في غير موضعه . والتأويل الأول أحبّ إلي ؛ لأنّه يروى مفسرا عن ابن شهاب « 5 » :

--> ( 1 ) انظر أبا عبيد 464 . ( 2 ) ليست في الأصل ، ولم أجد أبا عبّاد في شيوخ ابن زنجويه . وانظر الأسانيد في الأرقام 567 ، 822 ، 886 ، وغيرها ؛ ففيها ابن أبي عبّاد عن ابن عيينة . وقوله : « أبي عبّاد » في الأصل بالكسر يدلّ على السقط . ( 3 ) أخرجه أبو عبيد 465 ، ش 3 : 218 عن ابن عيينة بهذا الإسناد ، وفي لفظ أبي عبيد ( ثنى ) . لكن قال المحقق : ( كانت في الأصل ثناء ) . وهو موافق لما عند ابن زنجويه وابن أبي شيبة . وهذا الحديث مرسل ، إسناده ضعيف . فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب ( ثقة من الرابعة ) كما في التقريب 2 : 609 . والرابعة عنده طبقة صغار التابعين . والحسن بن الحسن هو ابن الحسن بن علي بن أبي طالب . قال عنه في التقريب 1 : 164 : ( مقبول ) . والوليد بن كثير هو المخزومي ، قال عنه في التقريب 2 : 335 : ( صدوق عارف بالمغازي ، رمي برأي الخوارج ) . ( 4 ) كذا هنا . وليست هذه الكلمة « بالجهل » ، في كتاب أبي عبيد في هذا الموضع . ( 5 ) انظر أبا عبيد 465 .