حميد بن زنجوية

985

كتاب الأموال

واحدة . قال : تصدّق بالدّرهم والدّرهمين والثلاثة ، والشّطر الدّرهم ، والثّلث درهم « 1 » . واحص ذلك عندك كلّه . فإذا كان رأس السّنة ، فاحسب ذلك . فإن تمّت زكاتك ، فمن قبل اللّه ، وإلّا فأتمّها « 2 » . ( 2218 ) أخبرنا حميد أنا محمد بن يوسف أنا سفيان عن بعض أصحابه عن الحسن أنّه كره التّعجيل ، أن يعطي درهما درهما . ولا يرى بتعجيلها بأسا جماعة « 3 » . ( 2219 ) أخبرنا حميد ثنا محمد بن يوسف ، قال : سئل سفيان عن رجل وجبت عليه الزّكاة ، فأخرج الزّكاة فجعلها في كيس ، وجعل يعطي قليلا قليلا . فسأل عن الموضع ، فقال : لا بأس به إذا كان لا يجد . فإذا وجد موضعا يفرغ منها ، أحبّ إليّ « 4 » . ( 2220 ) قال أبو أحمد : السّنّة المعروفة المعمول بها عندنا ، أن يخرج الرّجل زكاة ماله إذا حلّت عليه ضربة واحدة ، فيفرّقها ، ثمّ لا يدع - مع ذلك - ما يجب عليه إلى تمام الحول ، من صلة الرّحم ، وإطعام المساكين ، وإعطاء السّائل ، وقرى الضّيف ، والإنفاق في النّوائب ؛ لأنّها حقوق لازمة له مع الزّكاة . والأمر المكروه أن يجعل زكاة ماله وقاية لماله . فلا يريد أن يخرج من يده شيء من حوله إلى حول ، إلّا حسبه من زكاة ماله . ولعلّ ذلك إن فعله أن يخرجه من تبعة الزّكاة . ولكن كيف بالمخرج له من البخل ، ومن هذه الحقوق اللّازمة ؟

--> ( 1 ) كذا في الأصل في النسختين : ( والشطر الدرهم والثلث درهم ) . وأرى أنّ الثانية منهما ( والثلث درهم ) خطأ . إذ لا يجوز أن تدخل الألف واللام على المضاف إلا إذا دخلتا على المضاف إليه بشروط . انظر شرح ابن عقيل 2 : 46 - 47 . ( 2 ) لم أجد من أخرجه غير ابن زنجويه . وإسناده إلى مجاهد ضعيف . فيه قزعة بن سويد الباهلي . قال عنه الحافظ في التقريب 2 : 126 : ( ضعيف من الثامنة ) . وضبط قزعة بزاي وفتحات . ( 3 ) أخرجه ش 3 : 148 بمعناه عن الحسن ، من طريق سعيد عن قتادة عنه . وإسناد ابن زنجويه إلى الحسن ضعيف لجهالة شيخ سفيان . ( 4 ) لم أجد من ذكر قول سفيان هذا . وتقدم توثيق محمد بن يوسف .