حميد بن زنجوية

927

كتاب الأموال

باب ما يكره من اكتساب الصّدقات إلّا للمحتاجين إليها ( 2062 ) أخبرنا حميد أنا مطرّف وابن أبي أويس ، قالا : حدّثنا مالك عن عبد اللّه ابن أبي بكر عن أبيه أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم استعمل رجلا من بني عبد الأشهل [ على ] « 1 » الصّدقة ، فلمّا قدم سأله أبعرة من الصّدقة . فغضب رسول اللّه حتى عرف الغضب في وجهه ، وكان ممّا يعرف به الغضب في وجهه أن تحمرّ عيناه ، ثمّ قال : « الرّجل يسألني ما لا يصلح لي ولا له ، فإن منعته كرهت المنع ، وإن أعطيته أعطيته ما لا يصلح لي ولا له » . فقال [ الرّجل ] « 2 » : يا رسول اللّه ، لا أسألك منها شيئا أبدا « 3 » . ( 2063 ) أخبرنا حميد ثنا مطرّف وابن أبي أويس / قالا : وأنا مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه ، قال : قال عبد اللّه بن الأرقم . ادللني على بعير من المطايا استحمل عليه أمير المؤمنين . فقلت : نعم ، جمل من الصّدقة . فقال لي عبد اللّه بن الأرقم : أتحبّ أنّ رجلا بادنا في يوم حارّ غسل لك ما [ تحت ] « 4 » إزاره ورفغه « 5 » ثمّ أعطاكه فشربته ؟ فقال : فغضبت ، وقلت : يغفر اللّه لك ، أتقول لي مثل هذا ؟ فقال عبد اللّه بن الأرقم : إنّما الصّدقات أوساخ النّاس يغسلونها عنهم « 6 » .

--> ( 1 ) من « ظ » ، وفي الأصل ( عن ) . ( 2 ) من « ظ » ، وفي الأصل ( رجل ) . ( 3 ) أخرجه مالك 2 : 1000 بنحو ما رواه عنه مطرّف وابن أبي أويس ، هكذا مرسلا . وقال الزرقاني في شرحه على الموطأ 4 : 428 : ( رواه أحمد بن منصور البلخي عن مالك عن عبد اللّه عن أبيه عن أنس ) . وإسناد ابن زنجويه إلى أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم صحيح . إلا أنّه أرسله . وما يضره وجود ابن أبي أويس ، وقد تقدم أنه ضعيف ، لكونه مقرونا بمطرف بن عبد اللّه بن مطرف . وتقدم أيضا أنّه وبقية رجال الإسناد ثقات . ( 4 ) كذا في « ظ » وفي الأصل ( تحب ) . ( 5 ) الرّفغ ( ويضمّ ) : ( أصل الفخذ ووسخ المغابن ، وكلّ مجتمع وسخ من الجسد ) . كما في القاموس 3 : 106 بتصرف . ( 6 ) أخرجه مالك 2 : 1001 بهذا الإسناد نحوه . وهو إسناد صحيح إلى عبد اللّه بن أرقم . وفيه ابن أبي -