حميد بن زنجوية

848

كتاب الأموال

كاتبه ] « 1 » عليه ، أدّى زكاته لما غاب عنه « 2 » . ( 1869 ) أخبرنا حميد ، قال : قال أبو عبيد : وهذا هو المعمول به ، وعليه أهل الحجاز ، وأهل العراق ، والعوامّ ، أن لا زكاة عليه . وإنّما ارتاب النّاس بمال العبد ، ولم يرتابوا بمال المكاتب ؛ لأنّ العبد لسيّده أن يبيعه ، وأن ينزع منه ماله متى شاء . فقالوا : هو مال السّيّد إذا كان هكذا . وأنّه ليس ذلك / لسيّد المكاتب ، في قول النّاس جميعا . ولا سبيل له إلى بيع ، ولا انتزاع « 3 » . ولو كان ذلك لمولى المكاتب ، ما كان بينه إذا وبين العبد فرق ، ولا كان للمكاتبة معنى . فسقطت الزّكاة عن السّيّد لهذا . ثمّ أسقطوها عن المكاتب أيضا ؛ لأنّه لم تجب له حرّيّة ، فيلزمه حكم الأحرار في أموالهم ، ولا يدري لعلّه يعجز فيردّ رقيقا . فكان أمره في سقوط الزكاة عنده « 4 » أوضح من أمر العبد « 5 » . باب ما جاء في صدقة الخيل والرّقيق وما فيها من السّنّة ( 1870 ) أخبرنا حميد أنا عبيد اللّه بن موسى أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن الحارث عن عليّ ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « قد عفوت عن الخيل والرّقيق ، فأدّوا زكاة الأموال : من كلّ أربعين درهما درهما » « 6 » . ( 1871 ) أخبرنا حميد أنا عمرو بن عون أنا أبو عوانة عن أبي إسحاق عن عاصم بن

--> ( 1 ) في الأصل ( مكاتبه ) . ( 2 ) لم أجد قول سفيان هذا . وإسناد ابن زنجويه إليه صحيح . تقدم مثله برقم 1293 وغيره . ( 3 ) عند أبي عبيد ( لا انتزاع مال ) . ( 4 ) كذا في الأصل . وعند أبي عبيد ( . . . سقوط الزكاة عنه أوضح عنده . . ) ولعله الأشبه . ( 5 ) انظر أبا عبيد 561 - 562 . ( 6 ) أخرجه جه 1 : 570 ، 579 ، وأبو عبيد 562 ، حم 1 : 121 ، 132 من طرق أخرى عن أبي إسحاق بهذا الإسناد ، بنحو لفظه هنا . وهذا الإسناد ضعيف لأجل تدليس أبي إسحاق ، وهو يرويه بالعنعنة . ولأجل الحارث الأعور . وتقدم الكلام عليهما فيما مضى .