حميد بن زنجوية
836
كتاب الأموال
[ وحديث ] « 1 » خصيف عنه أنّه كان يقول : كلّ مال لليتيم ينمّى أو يضارب به ، فزكّه . وقد ذكرنا ذلك في هذا الباب . فلو صحّ قول عبد اللّه عند مجاهد ، ما أفتى بخلافه . وهو مع هذا كلّه ، لو ثبت عن عبد اللّه ، لكان إلى قول من يوجب عليه الزّكاة أقرب . ألا ترى أنّه قد أمره أن يحصي ماله ، ويعلمه ذلك بعد البلوغ ؟ ولولا الوجوب عليه ما كان للإحصاء والإعلام معنى . فالزّكاة واجبة عندنا على مال الصّغير ، يقوم به الوليّ ، كما يقوم له بالبيع والشّراء ، ما دام صغيرا سفيها . وإن لم يفعل ذلك حتى يبلغ ، ويؤنس منه رشد ، فدفع إليه ماله ، فليعلمه - كما قال عبد اللّه - إن كان ذلك قد صحّ عنه ، حتى يزكّيه اليتيم لما مضى من السّنين . وإلّا لم آمن عليه الإثم - كما قال طاوس - إن لم يفعل ذلك ، فالإثم في عنقه « 2 » . باب ما في صدقة مال العبد والمكاتب ، وما يجب عليهما وما لا يجب ( 1840 ) أخبرنا حميد ثنا هشام بن عبد الملك أنا شعبة عن الحكم ، قال : سمعت عبد اللّه بن نافع عن أبيه أن عبدا قال لعمر بن الخطّاب : إنّ لي مالا ، أفأزكّيه ؟ قال : لا . قال : أفأتصدّق ؟ قال : بالرّغيف وبالدّرهم « 3 » .
--> ( 1 ) في الأصل ( حد ) ، والمثبت من أبي عبيد . ( 2 ) من أول الفقرة إلى هنا موجود عند أبي عبيد 552 - 555 . ( 3 ) أخرجه ابن زنجويه في الذي يليه ، عن سعيد بن عامر عن شعبة . وهو عند أبي عبيد 556 ، ش 3 : 164 من وجهين آخرين عن شعبة بهذا الإسناد نحوه ، إلّا أنّ عندهما : ( عن أبيه أنّه كان مملوكا لبني هاشم ، فسأل عمر بن الخطاب . . ) . وفي هذا الإسناد نافع ، وهو مولى الحسن بن عليّ الهاشميّ ، ذكره البخاري في التاريخ 4 : 2 : 83 ، فقال : ( سمع عمر ، روى عنه ابنه عبد اللّه ) ، وابن أبي حاتم 4 : 1 : 454 ، فقال : ( روى عن عمر ، روى الحكم بن عتيبة عن عبد اللّه بن نافع عن أبيه ) . ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا . أمّا ابنه عبد اللّه ، فذكره الحافظ في التقريب 1 : 456 ، وقال : الكوفي أبو جعفر الهاشمي ، مولاهم : صدوق .