حميد بن زنجوية

803

كتاب الأموال

الآخرة . وكذلك إن وجده بعد الضّياع ، كان له دون النّاس . فلا أرى ملكه زال عنه على حاله . ولو كان زال عنه ، لم يكن أولى به من غيره عند الوجدان ، فكيف يسقط حقّ اللّه عنه في هذا المال ، وملكه لم يزل عنه ؟ أم كيف يكون أحقّ به إن كان غير مالك له ؟ فهذا القول عندي داخل على من رآه مالا مستفادا . وداخل على من رأى عليه زكاة عام واحد ، أن يقال له : ليس يخلو هذا المال [ من أن يكون كالمال ] « 1 » يفيده تلك السّاعة ، على مذهب أهل العراق ، فلينفد « 2 » في ذلك ما يلزمهم من القول ، أو أن يكون كسائر ماله الذي لم يزل له ، فعليه زكاة ما مضى من السّنين ، كقول عليّ وابن عبّاس . فأمّا زكاة عام واحد ، فلا [ نعرف ] « 3 » له وجها . وليس القول عندي إلّا على ما قالا : أنّه يزكّيه لما مضى . وإنّما يسقط عنه تعجيل إخراجها من ماله كلّ عام ؛ لأنّه [ كان ] « 4 » يائسا منه . فأمّا وجوبها في الأصل ، فلا يسقط شيء ما دام لذلك ربّا . فهذا ما / في تزكية الدّين قبل القبض وبعده . فإن لم يرد صاحبه [ شيئا ] « 5 » من ذلك الأداء ، ولكنّه أراد ترك الدّين الذي هو عليه ، وأن يحتسبه من زكاة ماله الذي في يده . فإنّ هذا قد رخص فيه بعض التابعين . وهذا ذكر ذلك « 6 » . ( 1741 ) حدّثنا حميد ، قال : قال أبو عبيد : ثنا أبو معاوية عن عبد الواحد بن أيمن ، قال : قلت لعطاء بن أبي رباح : لي على رجل دين ، وهو معسر ، أفأدعه له وأحتسب من زكاة مالي ؟ قال : نعم « 7 » .

--> ( 1 ) ليست في الأصل . زدتها من أبي عبيد . ( 2 ) كذا هنا وعند أبي عبيد ( فيلزمك من ذلك . . ) . ( 3 ) ليست في الأصل . زدتها من أبي عبيد . ( 4 ) ليست في الأصل . زدتها من أبي عبيد ، ويدلّ عليها أنّه نصب « يائسا » خيرا لها . ( 5 ) كذا عند أبي عبيد . وفي الأصل ( لشيء ) . ( 6 ) انظر أبا عبيد 532 - 533 . ( 7 ) هو عند أبي عبيد 533 كما رواه عنه ابن زنجويه . وإسناده إلى عطاء حسن : فيه عبد الواحد بن -