حميد بن زنجوية

788

كتاب الأموال

قال : يزكّي إذا حلّ عليه من حساب خمسة وعشرين درهما . قال : وقال سفيان في رجل اشترى متاعا بمائة ، وهو ثمن مائتين يوم اشتراه ، ثمّ أتى عليه الحول - وهو ثمن مائتين ، قال : عليه فيه الزكاة « 1 » . ( 1698 ) حدّثنا حميد ثنا عليّ بن الحسن عن ابن / المبارك عن سفيان ، قال : إذا ابتاع الرجل متاعا للتّجارة ، بمائة درهم ، أو تسعين ومائة درهم ، فأتى عليه الحول ، وقيمته مائتا درهم أو أكثر ، فليس عليه فيه زكاة ، حتى يكون قد ابتاعه بمائتي درهم أو أكثر . وإذا ابتاع متاعا بعروض للتجارة ، وقيمة الذي ابتاع به مائتا درهم أو أكثر زكّاه . وإن ابتاعه بعروض قيمته أقلّ من مائتي درهم ، فأتى عليه الحول ، وقيمته مائتا درهم ، فلا زكاة عليه حتى يصرفه في شيء . قال : وقال سفيان : وإن ابتاع الرّجل بزّا للتّجارة ، أو مملوكا للتجارة ، ثمّ بدا له أن يلبس ذلك البزّ ، أو يتّخذ ذلك المملوك خادما ، فليس عليه زكاة إذا أمسكه . وإذا ابتاع بزّا ليلبسه ، أو مملوكا « 2 » ليستخدمه ، ثمّ بدا له أن يجعله للتّجارة ، فليس عليه فيه زكاة ، حتى يصرفه في شيء ، حتى يستقبل به الحول من حين يصرفه « 3 » . ( 1699 ) حدّثنا حميد ، قال أبو عبيد : وبهذه الأحاديث كلّها كان يأخذ سفيان ابن سعيد وأهل العراق في تقويم متاع التّجارة وضمّه إلى سائر المال . وأمّا مالك بن أنس ، فإنّه قال مثل ذلك في [ المال ] « 4 » الذي يدار للتّجارة ، ولا ينضّ لصاحبه منه شيء تجب فيه الزكاة « 5 » . قال : وأمّا العروض التي تكون عند صاحبها سنين ، فليس عليه فيها شيء حتى يبيعها ، ثمّ لا يكون في ثمنها إلا زكاة واحدة « 6 » .

--> ( 1 ) لم أجد من ذكر قول سفيان هذا . ومحمد بن يوسف الراوي عنه ثقة ، تقدم ، فيصح الإسناد إليه . ( 2 ) من قوله ( خادما . . . ) إلى هنا مكرر في الأصل . ( 3 ) أخرج عبد الرزاق 4 : 81 عن سفيان الثوري قوله هذا بمعناه . وإسناد ابن زنجويه إلى سفيان صحيح . تقدم توثيق رجاله . ( 4 ) كان في الأصل ( الما ) . والمثبت من لفظه في الموطأ وعند أبي عبيد . ( 5 ) قول مالك إلى هنا موجود في الموطأ 1 : 256 . ( 6 ) من قوله ( وأما العروض ) إلى هنا موجود بمعناه في الموطأ 1 : 255 .