حميد بن زنجوية
782
كتاب الأموال
الحديث : « إذا بلغت الرّقة مائتي درهم ، ففيها ربع العشر » ، وإلى الحديث الآخر : « في كلّ مائتين خمسة دراهم » . فجعل المائتين وقتا واحدا . وألغى ما دون ذلك ، تشبيها بما جاء في الماشية : « في كلّ خمس من الإبل شاة ، وفي كلّ عشر شاتان » . ولا نعلم أحدا وافق طاوسا على هذا ، ولا عمل به . وأمّا القول الذي يروى عن عمر ومن ذكرنا من التابعين ، فإنّه عندي على تأويل الأواقي ، لما جاء في الأثر : « إنّه ليس في أقلّ من خمس أواق شيء ، ثمّ فيها خمسة دراهم » . رأوا أنّ في كلّ أوقيّة درهما ، ولم يروا في الكسور شيئا ، إذ لم يكن لها ذكر في [ الحديث ] « 1 » . وبهذا القول كان يقول الأوزاعيّ « 2 » . ( 1680 ) حدّثنا حميد ، قال : قال أبو عبيد : حدّثناه عنه ابن كثير « 3 » . وقد يحتمل قول عمر : « في كلّ أربعين درهما درهم ، وفي كلّ أربعين دينارا دينار » « 4 » ، أن يكون إنّما أراد / يفهم النّاس « 5 » الحساب ، وأن يعلّم أنّ في كلّ أوقيّة درهما . وهو - مع هذا - يرى أنّ ما زاد على المائتين ، وعلى عشرين دينارا ، أنّ فيها الزكاة بالحساب . وأمّا القول الذي قال به عليّ وابن عمر ومن سمّينا معهما ، فإنّه عندنا المعمول به ، والذي عليه الجمهور الأعظم من المسلمين . [ فبه ] « 6 » كان يقول ابن أبي ليلى وسفيان ومالك ، ومع اجتماعهم عليه ، إنّه موافق لتأويل الحديث المرفوع « 7 » . ( 1681 ) حدّثنا حميد ، قال : حدّثنا ابن أبي أويس عن مالك عن عمرو بن يحيى المازنيّ عن أبيه ، قال : سمعت أبا سعيد الخدريّ قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ليس فيما
--> ( 1 ) في الأصل ( الحد ) . وما أثبته فمن أبي عبيد . ( 2 ) انظر أبا عبيد 517 . ( 3 ) هو عند أبي عبيد 518 . وابن كثير هو محمد ، تقدم أنّه ضعيف . ( 4 ) لفظ أبي عبيد هنا : ( في كلّ أربعين درهما درهم ، وفي كلّ أربعة دنانير درهم ) . ( 5 ) كلمة ( الناس ) مكررة في الأصل . ( 6 ) كان في الأصل ( فيه ) ، وعند أبي عبيد ( وبه ) . ( 7 ) انظر أبا عبيد 518 .