حميد بن زنجوية

773

كتاب الأموال

وقد روي عن عمر بن عبد العزيز ما يفسّر هذا « 1 » : ( 1655 ) حدّثنا حميد أنا النّضر بن شميل أخبرنا ابن عون ، قال : جئت يوما حين فرغ من قراءة كتاب عمر بن عبد العزيز . فقال رجل : لو سمعت كتاب أمير المؤمنين . فقلت : وما كان فيه ؟ قال : كتب أن لا تعرضوا لأرباح التّجار حتى يحول عليها الحول « 2 » . ( 1656 ) حدّثنا حميد أنا أبو نعيم أنا سفيان عن أبي هاشم ، قال : سمعت عطاء يقول : ليس على مال « 3 » ربح زكاة ، حتى يحول عليها الحول « 4 » . ( 1657 ) حدّثنا حميد ، قال : قال أبو عبيد : أفلست ترى أنّ عمر استأنف بالرّبح حولا ، ولم يضمّه إلى [ أصل ] « 5 » المال ثم يزكّيه معا . فإن كان لا يرى أن يضمّ نماء المال إليه - وهو منه - [ فالفائدة ] « 6 » من ذلك أبعد . فهذا مخالف / لقول مالك [ إذ ] « 7 » رأى أن يضمّ الرّبح إلى أصل المال ، وفرق بين الرّبح والفائدة . فهو عندنا على ما قال عمر بن عبد العزيز . إنّه لا زكاة في الرّبح حتى يحول عليه الحول . وقد كان اللّيث يقول نحو هذا « 8 » : ( 1658 ) حدّثنا حميد ، قال : قال أبو عبيد : ثنا عبد اللّه بن صالح عن اللّيث ، قال : إنّما يزكّي ما أضيف إلى أصناف المال من الماشية . فأمّا الدنانير والدراهم ، فإنّه يستقبل بهما حولا من يوم استفاده « 9 » .

--> ( 1 ) انظر أبا عبيد 509 . ( 2 ) تقدم بحثه برقم 1626 . ( 3 ) لما أخرجه ابن زنجويه برقم 1627 قال : ( ليس على ربح زكاة ) . ( 4 ) سيأتي بحثه - إن شاء اللّه - برقم 1736 . ( 5 ) كان في الأصل ( الأصل المال ) ، والمثبت من أبي عبيد . ( 6 ) في الأصل ( بالفائدة ) ، والمثبت من أبي عبيد . ( 7 ) في الأصل ( إذا ) ، والمثبت من أبي عبيد . ( 8 ) انظر أبا عبيد 509 - 510 . ( 9 ) هو عند أبي عبيد 510 كما هنا ، عن عبد اللّه بن صالح عن الليث وعبد اللّه بن صالح كما مضى .