حميد بن زنجوية
733
كتاب الأموال
به ، وقال : هذه ( غنمي ) « 1 » خذ أيّها أحببت . فنظر إلى الشاة اللّبون ، فقال : هذه . فقال الرجل : هذا الغلام كما ترى . ليس له طعام ولا شراب غيرها . قال : إن كنت تحبّ اللّبن ، فأنا أحبّه . فقال : خذ شاتين مكانها فأبى . فلم يزل يزيده ويرفع له ، حتى بذل له خمسين شاة شصاصا مكانها . فأبى عليه / فلمّا رأى ذلك ، عمد إلى قوسه ، فرماه بسهم فقتله ، وقال : ما ينبغي أن يأتي رسول اللّه بهذا الخبر أحد قبلي . فأتى صاحب الغنم صالحا النبيّ ، فأخبره الخبر . فقال صالح : اللهمّ العن أبا رغال . اللهمّ العن أبا رغال . اللهمّ العن أبا رغال » . فقال سعد بن عبادة : يا رسول اللّه ، اعف قيسا من السّعاية « 2 » . باب في النّهي عن التّضييق على النّاس في الصّدقة وأخذ كرائم أموالهم ( 1554 ) حدّثنا حميد أنا سفيان بن عبد الملك وعليّ بن الحسن عن ابن المبارك عن مجالد بن سعيد عن قيس بن أبي حازم عن الصّنابحيّ ، ومنهم من يقول : الصّنابح ، قال : رأى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في إبل الصّدقة ناقة مسنّة ، فغضب وقال : « ما هذه » ؟ قال : يا رسول اللّه ، ارتجعتها ببعيرين من حاشية الصّدقة . فسكت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « 3 » .
--> ( 1 ) ليست في الأصل . وهي ثابتة عند الآخرين . ( 2 ) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه 4 : 21 ، والحاكم 1 : 398 ، هق 4 : 157 كلهم من طريق يحيى بن بكير عن الليث بهذا الإسناد نحوه . والحديث صححه الحاكم ، وقال : ( على شرط مسلم ) . لكن تعقبه الذهبي ، فقال : ( بل منقطع . عاصم لم يدرك قيسا ) . أقول : ومما يضعف الإسناد أيضا ، هشام بن سعد فيه ، وهو صدوق له أوهام كما تقدم . وأما عباس بن عبد اللّه بن معبد ، فثقة كما في التقريب 1 : 397 . وقيس بن سعد صحابي مشهور ، شهد المشاهد كلها . ومات في حدود سنة 60 . انظر الإصابة 3 : 239 ، ت ت 8 : 395 والتقريب 2 : 128 . ( 3 ) أخرجه ابن زنجويه في الذي يليه ، من وجه آخر عن قيس ، لكنّه أرسله . وحديث مجالد هذا أخرجه ش 3 : 125 ، والطبراني في المعجم الكبير 8 : 94 ، هق 4 : 113 من وجه -