حميد بن زنجوية

725

كتاب الأموال

واحد ولا أكثر منه . إنّما ذكر عددها مجتمعة . وإنّما ذهب من نظر في الملك ، تشبيها بصدقة الذّهب والورق والحبّ والثّمار . وقد جاءت السّنّة في الماشية [ بخصوصية ] « 1 » لها دون غيرها . ألا تراه صلى اللّه عليه وسلم لم يشترط النّهي عن الجمع بين المتفرّق ، / [ والتفريق ] « 2 » بين المجتمع ؟ ولم يأمر بتراجع الخليطين إلّا في المواشي خاصّة ، [ فإذا ] « 3 » صيّرت سنّتها كسنّة غيرها ، بطل شرطه فيها ، وما كان لما سنّ من ذلك معنى . وليس لأحد إبطال هذا القول من سنّته . ولا تقاس السّنن بعضها ببعض ، ولكن تمضي كلّ سنّة على جهتها « 4 » . ( 1536 ) حدّثنا حميد ، قال أبو عبيد : وهذا الذي حكينا عنهم في أمر الخلطاء ، فإنّما ذلك أن يكون كلّ واحد من الخليطين مالكا لأربعين شاة فصاعدا . فأمّا إذا كان أحد الخليطين لا يبلغ ملكه أربعين . فإن الأوزاعيّ وسفيان ومالك بن أنس اجتمعوا على أنّه لا صدقة عليه . قالوا : وتكون الصدقة [ على ] « 5 » الآخر المالك للأربعين فما زادت . ولا يرجع على الآخر بشيء في قولهم . وخالفهم اللّيث بن سعد ، فقال : إذا كملت الأربعون بين خليطين ، ففيها شاة عليهما . قال : وهو تأويل قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « لا يفرّق بين مجتمع » . وتكون هذه الشاة بينهما على قدر حصصهما من الغنم . حدّثنا حميد ، قال أبو عبيد : وتفسير ذلك أن يكون لأحدهما ثلاثون شاة ، وللآخر عشر ، فيجب [ عليهما شاة ] « 6 » ، فيتراجعان . وهو أن يرجع صاحب العشر على ربّ الثلاثين بثلاثة أرباع قيمة الشّاة . حتى يكون إنّما يلزمه ربعها ، ويلزم الآخر ثلاثة أرباعها ، على قد « 7 » أموالهما ، فإن كانت [ الشاة ] « 8 » المأخوذة في الصّدقة من مال

--> ( 1 ) في الأصل ( بخصويه ) . والتصويب من أبي عبيد . ( 2 ) من أبي عبيد . وكان في الأصل ( والمفترق ) . ( 3 ) كان في الأصل ( فاصيرت ) . والمثبت من أبي عبيد . ( 4 ) انظر أبا عبيد 488 - 489 . ( 5 ) ليست في الأصل . أثبتها تبعا لأبي عبيد لضرورتها . ( 6 ) في الأصل ( فيجب عليها فيتراجعان ) . والمثبت من أبي عبيد . ( 7 ) كذا هنا . وعند أبي عبيد ( قدر ) . وهما بمعنى واحد . انظر القاموس 1 : 325 . ( 8 ) في الأصل ( الشا ) . والمثبت من أبي عبيد .