حميد بن زنجوية

724

كتاب الأموال

وهذا هو [ عندهم ] « 1 » تأويل قوله : « لا يفرّق بين مجتمع » ، وتأويل قوله : « وما كان من خليطين ، فإنّهما يتراجعان بينهما بالسّويّة » . وخالفهم سفيان وأهل العراق في التفسير ، فقالوا : إنّما التفريق بين المجتمع ، والجمع بين المتفرّق على الملك لا على المخالطة . فقالوا : [ في ] « 2 » ثمانين شاة بين خليطين شاتان ، وفي عشرين ومائة بين ثلاثة خلطاء ثلاثة شياه « 3 » . ( 1533 / أ ) حدّثنا حميد ، قال أبو عبيد : والذي عندي في ذلك : ما تأوله أولئك ، للحديث الذي ذكرناه عن ابن لهيعة مرفوعا مفسّرا ، في المرعى والحوض ، مع ما فسّره يحيى بن سعيد والأوزاعيّ ومالك واللّيث . وتصديق ذلك كلّه : الحديث الذي يحدثه معاوية بن حيدة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم « 4 » . ( 1534 ) حدّثنا حميد ثنا عبد اللّه بن بكر ثنا بهز بن حكيم عن أبيه عن جدّه ، قال : سمعت النبي صلى اللّه عليه وسلم يقول : « في كلّ إبل سائمة في كلّ أربعين ابنة لبون . ولا تفرّق إبل عن حسابها ، من أعطاها مؤتجرا فله أجرها ، ومن منعها إنا آخذوها وشطر إبله . عزمة من عزمات ربّنا . لا يحلّ لآل محمد منها شيء » « 5 » . ( 1535 ) حدّثنا حميد ، قال أبو عبيد : فإذا كانت هذه الأربعون من الإبل ، بين خلطاء ثمانية ، لكلّ واحد منهم خمس ، فإنّ الذي يجب عليها ، في قول من نظر إلى الملك ، ثمان من الغنم ، على كلّ رجل شاة . وقد قال النبي - عليه السلام - : « في كلّ [ أربعين ] « 6 » ابنة لبون . لا تفرّق إبل عن حسابها » . فأيّ تفريق أشدّ من [ نقلها ] « 7 » من أسنان الإبل إلى الغنم ؟ وهو - عليه السلام - لم يشترط في حديثه ، إذا كانت ملك

--> ( 1 ) من أبي عبيد . وكانت في الأصل ( عند ) . ( 2 ) من أبي عبيد . وفي الأصل ( بين ثمانين ) وهو خطأ . ( 3 ) انظر أبا عبيد 487 . ( 4 ) انظر أبا عبيد 488 . ( 5 ) تقدم برقم 1443 . وقلت هناك : إسناده حسن . ( 6 ) كذا الصحيح ، وهو لفظ الحديث في الفقرة السابقة ، وكان في الأصل ( في كل أربعون ) . ( 7 ) في الأصل ( تلفها ) . والتصويب من أبي عبيد .