حميد بن زنجوية

720

كتاب الأموال

ولا يجمع بين متفرّق . [ والخليطان ] « 1 » ما اجتمع على الفحل والمرعى والحوض » « 2 » . ( 1523 ) ثنا حميد ، قال أبو عبيد : وقد تكلّمت العلماء في تفسير الجمع بين المتفرّق ، والتفريق بين المجتمع قديما ؛ منهم : الأوزاعيّ وسفيان ومالك بن أنس واللّيث بن سعد « 3 » . ( 1524 ) حدّثنا حميد ، قال أبو عبيد : قال : حدّثني هشام بن إسماعيل عن محمد بن شعيب عن الأوزاعيّ ، قال : قوله : « لا يفرّق بين مجتمع » ، يقول : لا ينبغي للمصدّق ، إذا كان ثلاثة نفر ، لكلّ واحد منهم أربعون شاة ، وهم خلطاء ، أن يأخذ منهم أكثر من شاة واحدة ، لا يفرّق [ بينها ] « 4 » ثمّ يأخذ من كلّ أربعين واحدة . قال : وقوله : « لا يجمع بين متفرّق » ، يقول : إذا كانت لكلّ رجل أربعون شاة على حدة ، فلا ينبغي لهم أن يجمعوها ، فيجدها المصدّق مجتمعة ، فلا يأخذ منها إلّا شاة . والواجب عليهم في ذلك ثلاث . فهذا قول الأوزاعي « 5 » .

--> ( 1 ) كان في الأصل ( والخليطين ) . وما أثبته فمن رقم 1529 . ( 2 ) أخرجه ابن زنجويه مرّة أخرى برقم ( 1529 ) . وأخرجه أبو عبيد 484 ، 486 عن أبي الأسود بمثل إسناده ولفظه عند ابن زنجويه . ومن طريق أبي عبيد أخرجه ابن حزم 6 : 55 - 56 . وأخرجه قط 2 : 104 ، هق 4 : 106 من طرق أخرى عن ابن لهيعة به . وإسناد هذا الحديث ضعيف ، وذكر الحافظ في التلخيص 2 : 155 أنّ البيهقي ضعفه لأجل ابن لهيعة . وأن ابن أبي حاتم نقل في العلل عن أبيه أنه حديث باطل انفرد به ابن لهيعة . وأن الخطيب أثبت أنّ الجملة الأخيرة من الحديث إنما هي من باب المدرج . وهي من لفظ يحيى بن سعيد ، لا من لفظ الحديث المرفوع . انظر رقم 1530 الآتي . ثم انظر علل الحديث لابن أبي حاتم 1 : 219 ؛ ففيه قول أبيه . والسائب بن يزيد ( صحابي صغير ، له أحاديث قليلة . حجّ به في حجّة الوداع وهو ابن سبع سنين ) . انظر التقريب 1 : 283 ، والإصابة 2 : 12 ، وفيها أنّه آخر من مات بالمدينة من الصحابة . مات بعد سنة ثمانين . ( 3 ) انظر أبا عبيد 484 . ( 4 ) كذا عند أبي عبيد ، وهو الصحيح . يريد الشياه . وكان في الأصل ( بينهما ) . ( 5 ) أخرجه أبو عبيد 484 بمثل ما رواه عنه ابن زنجويه ، إلا أحرفا يسيرة جدا . وإسناد ابن زنجويه إلى الأوزاعيّ حسن . انظر رقم 1023 .