حميد بن زنجوية

721

كتاب الأموال

( 1525 ) حدّثنا حميد أنا ابن أبي أويس عن مالك بن أنس أنّ تفسير قوله : « لا يجمع بين مفترق » : أن ينطلق النّفر الذين لكلّ واحد منهم أربعون شاة ، قد وجبت على كلّ واحد منهم الصّدقة ، فإذا أظلّهم المصدّق ، جمعوها جميعا ، لأن لا يكون عليهم فيها إلّا شاة واحدة . فنهوا عن ذلك . وقوله : « لا يفرّق بين مجتمع » : الخليطان يكون لكلّ واحد منهما مائة شاة وشاة ، فيكون عليها / في ذلك ثلاث شياه ، فإذا أظلّهم المصدّق ، فرّقا غنمهما ، فلم يكن على كلّ واحد منهما إلّا شاة واحدة . فنهى عن ذلك « 1 » . ( 1525 / أ ) حدّثنا حميد ، قال أبو عبيد : وأمّا سفيان بن [ سعيد ] « 2 » فإنّه يروى عنه - وهو المعروف من قوله - أنّه قال في قوله : « لا يجمع بين متفرّق » ، مثل الأوزاعيّ ومالك سواء . لم يختلفوا في هذه الخلّة . قال : وأمّا قوله : « لا يفرّق بين مجتمع » فإنّه : أن يكون عشرون ومائة شاة لرجل واحد ، فلا ينبغي للمصدّق أن يفرقها ثلاث فرق ، ثمّ يأخذ من كلّ أربعين شاة ، ولكن يأخذ منها جميعا شاة واحدة ؛ لأنّها ملك لإنسان واحد . فهذا قول سفيان « 3 » . ( 1526 ) حدّثنا حميد ، قال أبو عبيد : أنا عبد اللّه بن صالح عن اللّيث بن سعد ، قال : قوله : « لا يفرّق بين مجتمع » ، هو أن يكون أربعون شاة بين خليطين ، فلا يفرّق بينهما في الصّدقة ، ولكن يؤخذ منهما شاة ؛ لأنّهما خليطان « 4 » . ( 1527 ) حدّثنا حميد ، قال أبو عبيد : وأحسبه قال في قوله : « لا يجمع بين متفرّق » كقول الآخرين . فاجتمعوا أربعتهم : الأوزاعيّ ومالك واللّيث وسفيان ، في تأويل [ الجمع ] « 5 » بين المفترق . واختلفوا في التّفريق بين المجتمع . فذهب مالك وحده

--> ( 1 ) أخرجه مالك 1 : 264 بنحو هذا اللفظ . وأخرجه د 2 : 99 ، وأبو عبيد 485 بإسناديهما عن مالك بنحوه . فقول مالك ثابت عنه ، وإن كان في إسناد ابن زنجويه إليه ابن أبي أويس . وتقدم الكلام عليه . ( 2 ) كذا الصحيح . وهو سفيان بن سعيد الثوريّ . تقدمت ترجمته . وكان في الأصل ( سعد ) وهو خطأ . ( 3 ) انظر أبا عبيد 485 . ( 4 ) هو عند أبي عبيد 485 كما هنا . وعبد اللّه بن صالح ضعيف كما تقدم . ( 5 ) كان في الأصل ( الجماعة ) . والمثبت من أبي عبيد .