حميد بن زنجوية

707

كتاب الأموال

صدقة ، من أجل أنّها / سواني الزّرع وعوامل الحرث « 1 » . ( 1485 ) حدّثنا حميد ، قال : قال أبو عبيد : أنا هشام بن إسماعيل عن محمد بن شعيب عن سعيد بن عبد العزيز التّنوخي ، قال : ليس في البقر التي تحرث صدقة ؛ لأنّ في القمح صدقة ، وإنّما القمح بالبقر « 2 » . ( 1486 ) حدّثنا حميد ، قال : قال أبو عبيد : ثنا يحيى بن بكير عن اللّيث بن سعد أنّه كان رأيه مثل هذه الأحاديث . وكان مالك بن أنس يرى أنّ فيها الصدقة « 3 » . ( 1487 ) حدّثنا حميد ، قال : قال أبو عبيد : ولا نعلم أنّ أحدا قال هذا القول قبل مالك ، في البقر خاصّة . وإنّما ذهب - فيما نرى - إلى مثل مذهبه في الإبل ، أنّ الجملة جاءت في البقر والإبل . فحمل المعنى على الجميع حتى أدخل فيها العوامل والحوارث . وكان هذا هو الوجه ، لولا تواتر هذه الأحاديث بالاستثناء فيها خاصّة . من قول النبي صلى اللّه عليه وسلم ، والصحابة والتابعين بعد ، ثمّ من بعدهم ، هلمّ جرّا إلى اليوم . وبه يأخذ أهل العراق ، وهو رأي سفيان ، وحكي له أنّه ذكر له قول مالك ، فقال : ما ظننت أنّ أحدا يقول هذا « 4 » . ( 1488 ) حدّثنا حميد ، قال : قال أبو عبيد : ومع هذا إنّك إذا صرت إلى النظر ، وجدت الأمر على ما قالوا ، إنّه لا صدقة في العوامل من جهتين : إحداهما : إنّها إذا اعتملت واستمتع بها الناس ، صارت بمنزلة الدّوابّ المركوبة ، والتي تحمل الأثقال من البغال والحمير ، وأشبهت المماليك والأمتعة ، ففارق حكمها

--> ( 1 ) أخرجه أبو عبيد 471 عن عبد اللّه بن صالح بهذا الإسناد مثله . والإسناد ضعيف لأجل عبد اللّه بن صالح ، وقد مضى الكلام عليه . ( 2 ) أخرجه أبو عبيد 471 بهذا الإسناد واللفظ . وهذا الإسناد حسن لأجل محمد بن شعيب وهو ابن شابور ، صدوق صحيح الكتاب . تقدم هو والباقون . ( 3 ) هذا لفظ أبي عبيد 471 . ومذهب مالك موجود في الموطأ 1 : 262 . والإسناد إلى الليث صحيح . فيحيى بن بكير ثقة في الليث كما تقدم . ( 4 ) انظر أبا عبيد 471 - 472 .