حميد بن زنجوية

583

كتاب الأموال

( 1177 / أ ) قال « 1 » : حدّثنا زيد بن الحباب عن سفيان عن عبد الرحمن بن الحارث عن سليمان بن موسى عن مكحول عن أبي أمامة عن عبادة بن الصّامت قال : غزونا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فنفّلنا في بدأته الرّبع ، وحين قفلنا الثّلث « 2 » . ( 1177 / ب ) قال أبو عبيد : وفي غير حديث سفيان بهذا الإسناد ، قال : قال عبادة : لما التقى النّاس ببدر هزم اللّه العدوّ ، فانطلقت طائفة في آثارهم يهزمون ويقتلون ، وأكبّت طائفة على العسكر يحوونه ويجمعونه ، وأحدقت طائفة برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، أن يصيب العدوّ منه غرّة . حتى إذا كان اللّيل ، وفاء النّاس بعضهم إلى بعض ، قال الذين جمعوا الغنائم : نحن حويناها وجمعناها ، فليس لأحد فيها نصيب . وقال الذين خرجوا في طلب العدوّ : لستم بأحقّ بها منّا ، نحن نفينا عنها العدوّ ، وهزمناه . وقال الذين أحدقوا برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لستم بأحقّ بها منّا ، نحن أحدقنا برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وخفنا أن يصيب العدوّ منه غرّة فشغلنا به . فنزلت هذه الآية : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ « 3 » قال : فقسمها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على فواق بين المسلمين . قال : وكان إذا كان في أرض العدوّ نفلّ الرّبع ، وإذا أقبل راجعا ، وكلّ النّاس معه ، نفّل الثّلث . وكان يكره الأنفال . وكان يقول : « ليردّ قويّ

--> ( 1 ) أي أبو عبيد . فهذا الكلام له كما سيأتي في آخر هذه الورقة من الأصل . ( 2 ) أخرجه عبد الرزاق 5 : 190 عن سفيان الثوري بمثل إسناده عند أبي عبيد وبمعنى حديثه . وأخرجه حم 5 : 322 من طريق ابن إسحاق عن عبد الرحمن بهذا الإسناد ، وذكر أصل الحديث . وبعض لفظه موافق لما في الحديث التالي . لكن لما أخرج ت 4 : 130 ، جه 2 : 951 ، حم 5 : 319 ، طح 3 : 240 ، هق 6 : 313 - لما أخرجوا الحديث من طريق سفيان وغيره عن عبد الرحمن بن الحارث ، ذكروا مثل هذا الإسناد ، وزادوا فيه أبا سلام بين مكحول وأبي أمامة . وحسنه الترمذي . أقول : في هذا الإسناد عبد الرحمن بن الحارث : مضى أنه صدوق له أوهام . وسليمان بن موسى : ومضى أن في حديثه بعض اللين . لذا فإنّ هذا الإسناد ضعيف ، وزيد بن الحباب ( صدوق يخطئ في حديث الثوري ) كما في التقريب 1 : 273 وهذا مما يضعف الإسناد ، إلا أن متابعة عبد الرزاق له يدفع هذا الضعف ، فتتقوى روايته ولا يأتي الضعف من قبله . بل من قبل غيره . ( 3 ) سورة الأنفال : 1 .