حميد بن زنجوية

558

كتاب الأموال

( 1106 ) حدّثنا حميد أنا ابن أبي أويس حدّثني مالك عن عمّه أبي سهيل بن مالك عن أبيه أنّ عمر بن الخطّاب قال ليرفأ : كم [ تعلفون ] « 1 » هذا الفرس ؟ قال : ثلاثة أمداد أو صاعا ، شكّ أيّ ذلك يقول . فقال له عمر : إنّ هذا لكاف أهل بيت من العرب . فقال يرفأ : يا أمير المؤمنين ، أما تردّ عليه إبل الصّدقة ؟ فقال عمر : أنت تقول ذلك ؟ والذي نفسي بيده ، لتعالجنّ عن ذا النّقيع « 2 » . ( 1107 ) حدّثنا حميد ، قال : قال أبو عبيد : والوجه الآخر أن تحمى الأرض لنعم الصّدقة إلى أن توضع مواضعها ، وتفرّق في أهلها . وقد عمل بذلك عمر « 3 » . ( 1108 ) حدّثنا حميد أنا ابن أبي أويس حدّثني مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه أنّ عمر استعمل مولى له يدعى هنيّا على الحمى ، فقال له : يا هنيّ ، اضمم جناحك عن المسلمين ، واتّق دعوة المظلوم ، فإنّ دعوة المظلوم مستجابة ، وأدخل ربّ الصّريمة وربّ الغنيمة . وإيّاي ونعم ابن عفّان ، ونعم ابن عوف ؛ فإنّهما إن تهلك ماشيتهما يرجعان « 4 » إلى زرع ونخل . وإنّ ربّ الصّريمة وربّ الغنيمة إن تهلك ماشيتهما يأتيني « 4 » ببنيه فيقول : يا أمير المؤمنين . أفتاركهم أنا لا أبا لك ؟ فالماء والكلأ أيسر عليّ من الذّهب

--> - طريق عبد اللّه بن عمر العمري بهذا الإسناد نحوه . وعبد اللّه بن عمر العمري تقدم أنه ضعيف . لكن أورده الهيثمي في موارد الظمآن 395 بإسناد فيه عاصم بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب ، ( وهو ضعيف كما في التقريب 1 : 385 ) ، يرويه عن عبد اللّه بن دينار عن ابن عمر أنّ النبي صلى اللّه عليه وسلم حمى البقيع ( كذا ) لخيل المسلمين . وهذه المتابعة - وإن كانت ضعيفة - تعضد رواية ابن زنجويه . ( 1 ) كان في الأصل ( تفعلون ) . ولا وجه له . ( 2 ) لم أجد من أخرجه غير ابن زنجويه . وفي إسناده ابن أبي أويس ، تقدم أنه لا يحتجّ به في غير الصحيح . والباقون ثقات : أبو سهيل بن مالك عمّ مالك بن أنس ، اسمه نافع بن مالك بن أبي عامر الأصبحي ، قال عنه الحافظ في التقريب 2 : 296 : ( ثقة ) . وأبوه مالك بن أبي عامر ( سمع من عمر . ثقة ) كما في التقريب 2 : 225 أيضا . ( 3 ) انظر أبا عبيد 376 . ( 4 ) كذا في الأصل وهو جائز في اللغة ( انظر شرح ابن عقيل 2 : 374 ) . ويؤيده ما في صحيح البخاري ، ( طبعة المكتبة الإسلامية بتركيا 4 : 33 ) ، وما في مسند الشافعي ، ومصنف عبد الرزاق وسنن البيهقي . لكن في الموطأ وصحيح البخاري والفتح 6 : 175 ( يرجعا . . يأتني ) بالجزم . ولما نقل الزيلعيّ في نصب الراية 3 : 411 الحديث عن البخاري ساقه بمثل لفظ ابن زنجويه .