حميد بن زنجوية
557
كتاب الأموال
وبواديهم ، بالأرض فيها النّبات الذي أخرجه اللّه للأنعام ، ممّا لم ينتصب فيه أحد بحرث ، ولا غرس ، ولا سقي . يقول : فهو لمن سبق إليه ، ليس لأحد أن يحتظر منه شيئا دون غيره . ولكن ترعاه أنعامهم ومواشيهم ودوابّهم معا ، وترد الماء الذي فيها كذلك أيضا . فهذا قوله « 1 » : « النّاس شركاء في الماء والكلأ » . وكذلك قوله : « المسلم أخو المسلم ، يسعهما الماء والشّجر » . فنهى صلى اللّه عليه وسلم أن يحمى من ذلك شيء ، إلّا ما كان من حمى للّه ولرسوله ، فإنّه اشترط ذلك « 2 » . ( 1103 ) حدّثنا حميد ، قال : قال أبو عبيد : وهذا الحديث الذي ذكرناه في أوّل الباب « 3 » ، ومذهب الحمى للّه ولرسوله ، يكون في وجهين : أحدهما أن يحمي الأرض للخيل الغازية في سبيل اللّه . وقد عمل بذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « 4 » . ( 1104 ) حدّثنا حميد ، أنا عبد اللّه بن صالح ثنا اللّيث حدّثني يونس عن ابن شهاب قال : بلغنا أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حمى النّقيع . وأنّ عمر حمى الشّرف والرّبذة « 5 » . ( 1105 ) حدّثنا حميد ، قال أبو عبيد : أنا ابن أبي مريم عن عبد اللّه بن عمر العمريّ عن نافع عن ابن عمر ، قال : حمى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم النّقيع لخيل / المسلمين « 6 » .
--> ( 1 ) ( فهذا قوله ) : مكررة في الأصل . ( 2 ) انظر أبا عبيد 375 . ( 3 ) في كتاب أبي عبيد وردت جملة ( وهذا الحديث الذي ذكرناه في أول الباب ) تابعة للفقرة السابقة بلفظ ( وهو الحديث . . . ) ، ثم استأنف الفقرة الجديدة بقوله : ( ومذهب الحمى . . . ) . ولعله أوجه مما هنا . ( 4 ) انظر أبا عبيد 375 . ( 5 ) أخرجه خ 3 : 140 ، هق 6 : 146 ، والإسماعيلي ( ذكره الحافظ في الفتح 5 : 45 ) بأسانيدهم من طريق الليث عن يونس عن الزهري به . وأخرج د 3 : 180 بإسناده من طريق ابن وهب عن يونس به . لكن لم يذكر عمر في حديثه . وهذا الحديث مرسل أو معضل كما قال الحافظ في الفتح 5 : 45 . وفي إسناده عند ابن زنجويه عبد اللّه بن صالح ، وهو ضعيف كما مضى إلا أنه توبع . والنقيع والشرف والرّبذة أسماء أماكن ، أولها قرب المدينة . وثانيها قرب مكة ، وثالثها بين مكة والمدينة . انظر فتح الباري 5 : 45 . ( 6 ) كذا أخرجه أبو عبيد 375 - 376 . وأخرجه حم 2 : 155 ، 157 ، هق 6 : 146 بأسانيدهم من -