حميد بن زنجوية
537
كتاب الأموال
الأرض . فإذا انقضت السّنة ، رجعت الأرض إلى ربّها ، وصار [ للآخر ] « 1 » نفقته . فكان هذا أدنى إلى الرّشاد من قطع الزّرع بقلا . واللّه لا يحبّ الفساد . وليس النّخل كذلك ؛ لأنّ أصله مخلّد في الأرض ، لا يوصل إلى ردّ الأرض إلى ربّها ، بوجه من الوجوه - وإن تطاول مكث النّخل فيها - إلا بنزعها . فلمّا لم يكن هناك وقت ينتظر ، لم يكن لتأخير نزعها وجه . فلذلك كان الحكم فيها تعجيل قلعها عند الحكم . فهذا الفرق بين الزّرع والنّخل . واللّه أعلم بما أراد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بذلك . حدثنا حميد ، قال أبو عبيد : وكذلك البناء ، مثل النّخل عندي « 2 » . ( 1059 ) أنا حميد ، قال : قال أبو عبيد : أنا هشيم عن إسماعيل بن هاشم عن الشعبي ، قال : من ابتنى في أرض [ قوم ] « 3 » وهم [ شهود ] « 4 » ، فإن لم ينكروا ، فهم ضامنون لقيمة بنائه . وإن أنكروا فله نقضه ، وعليه قيمة ما أحدث في أرضهم « 5 » . ( 1060 ) حدّثنا حميد ، قال أبو عبيد : فهذا الوجه الأوّل « 6 » . وأمّا الثاني : فأن يقطع الإمام رجلا أرضا فيدعها من غير عمارة ، فيراها غيره على تلك الحال ، فيحسبها لا ربّ لها ، فينفق فيها ويحييها بالغرس والبنيان ، ثمّ يخاصم فيها المقطع . وفي ذلك أحاديث « 7 » :
--> ( 1 ) في الأصل ( للاخار ) ، والتصويب من أبي عبيد . ( 2 ) انظر أبا عبيد 365 . ( 3 ) ليست في الأصل . زدتها تبعا لأبي عبيد ، ويدلّ عليها السياق . ( 4 ) كانت في الأصل ( شهو ) . وهي عند أبي عبيد كما أثبت . ( 5 ) أخرجه أبو عبيد 366 كما هنا ، لكن قال : ( إسماعيل بن سالم ) مكان إسماعيل بن هاشم . ولعلّ ما عند أبي عبيد هو الصحيح ، إذ لم أجد إسماعيل بن هاشم هذا . وإسماعيل بن سالم الأسديّ يروي عن الشعبي ، ويروي عنه هشيم . بيّن ذلك الحافظ في ت ت 1 : 301 . وقال في التقريب 1 : 70 : ( ثقة ثبت ) . لكن هشيما مدلس ، وقد عنعن هنا . فيضعف حديثه بذلك . ( 6 ) أراد ما ورد في الفقرة رقم ( 1048 ) . ( 7 ) انظر أبا عبيد 366 .