حميد بن زنجوية

535

كتاب الأموال

غيرهم ، يضرب بظعن حيوان مال ، أو يضيق عطن أو وطن أو محلة أو ماء أو مسرحا « 1 » . وعليهم من السّنّة ما قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « لا يمنع فضل ماء يراد به الكلأ » . وما سبق القطائع من الجاهلية فهو أولى منها . وما كانت القطائع قبله ، فإنّه لا يدخل شيء بعدها عليهم من سهل ولا جبل ولا بطن ولا ظهر . ومن أحيا في الإسلام عفوا من الأرض من ماء احتفره ، أو عرق أنبته ، فهو باطل . إلّا أن يكون بإذن سلطان . وذلك أنّ اللّه - تعالى - أفاء على رسوله عفو الأرض كلّها . فإنّما تكون قطائعهم قسما ، تليهم « 2 » أئمتهم . لا يجوز فيها افتيات لأحد على أحد . والعرق الظّالم : كلّ عرق اغترس أو ما احتيي بغير إذن سلطان ، أو دخل في حقّ امرئ مسلم . فلا جواز لعمله عليه ، ولا على رجل أسلم على أرض أو ماء أو وطن . وأنّه لا حجّة ولا حقّ لمن لم يكن له قطيعة قطعت له ، أو بيع ابتاعه ، أو ميراث ورثه ، أو مسلم أسلم عليه « 3 » . ( 1056 ) حدّثنا حميد ، قال أبو عبيد : فهذا الحديث - يعني حديث الأنصاريّ - مفسّر للعرق . وإنّما صار ظالما لأنّه غرس في الأرض ، وهو يعلم أنّها ملك لغيره ، فصار بهذا الفعل غاصبا . فإنّ حكمه أن يقلع ما غرس . وقد روي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم / في حكم الزّرع غير هذا « 4 » :

--> ( 1 ) كذا في الأصل ، ولم يظهر لي مراده . ولعله ( يضر بظعن حيوان أو مال ، أو يضيق عطنا أو وطنا أو . . . ) . ( 2 ) كذا في الأصل . ولعله أراد ( تليه أئمتهم ) . فهو أولى ، واللّه أعلم . ( 3 ) أخرج أبو عبيد 363 - 364 قطعة صغيرة من أوّله ، وأخرى من آخره ، ولم يسنده عن كثير ، بل قال : ويروى عن كثير بن عبد اللّه المزني عن ربيعة . . . وإسناد ابن زنجويه ضعيف ، لأجل ابن أبي أويس وكثير بن عبد اللّه المزني ، وقد مضى الكلام عليهما . وربيعة بن أبي عبد الرحمن - وهو ربيعة الرأي ، واسم أبيه فرّوخ - : ( ثقة فقيه مشهور . وقال ابن سعد : كانوا يتّقونه لموضع الرأي . من الخامسة ) كما في التقريب 1 : 247 . ( 4 ) انظر أبا عبيد 364 .