حميد بن زنجوية

501

كتاب الأموال

( 982 ) أنا حميد أنا محاضر بن المورّع أنا الأعمش عن شقيق ، قال : لما توفي النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، واستخلف أبو بكر ، وكان النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قد بعث معاذا إلى اليمن ، واستخلف أبو بكر عمر تلك السّنة على الموسم . فلقي عمر معاذا بعرفة ، ومعه رقيق ، فقال : ما هؤلاء ؟ قال : هؤلاء لأبي [ بكر ] « 1 » . وقال لآخرين منتبذين : ما هؤلاء ؟ قال : أهدوا لي . قال : فإنّي آمرك أن تدفعهم إلى أبي بكر ، فإن سلّمهم لك فهم لك ، وإلا فهو أحقّ بهم . قال : لا أعطيه هديّتي . فرجع معاذ ثم جاء من الغد ، فقال : يا ابن الخطاب ، قد أريتني الليلة أنّي في النار ، وأنت آخذ بحجزتي ، ولا أراني إلّا مطيعك . قال : فذهب إلى أبي بكر ، فقال : هؤلاء لك ، وهؤلاء أهدوا لي . قال : فإنا قد سلّمنا لك هديّتك . فرجع معاذ إلى منزله فصلى ، فإذا / هم خلفه ، فقال : ما لكم ؟ قالوا : نصلي . قال : لمن ؟ قالوا : للّه . قال : 99 / أفاذهبوا فأنتم للّه « 2 » . ( 983 ) أنا حميد ثنا نعيم بن حمّاد أنا ابن المبارك أنا معمر عن الزهري أخبرني عروة بن الزّبير عن عائشة ، قالت : لما استخلف أبو بكر قال : قد علم قومي أنّ حرفتي لم تكن تعجز عن مئونة أهلي ، وقد شغلت بأمور المسلمين ، فسيأكل آل أبي بكر من هذا المال ، وسأحترف للمسلمين في [ مالهم ] « 3 » . قالت عائشة : فلمّا استخلف عمر ، أكل هو وأهله من المال ، واحترف هو في مال نفسه « 4 » .

--> ( 1 ) ليست في الأصل . زدتها تبعا لما في الحلية . ( 2 ) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء 1 : 232 في ترجمة معاذ بن جبل ، من طريق أبي معاوية ووكيع عن الأعمش بهذا الإسناد نحوه . وروي أصل الخبر بأسانيد أخرى . انظر مصنف عبد الرزاق 8 : 268 ، ومسند أبي بكر الصديق 90 ، والمطالب العالية 1 : 416 . وهو عندهم من رواية عبد الرحمن بن عبد اللّه بن كعب بن مالك عن أبيه ، وهو مرسل . وهو في مجمع الزوائد 4 : 143 من رواية كعب بن مالك لكن في إسناده ابن لهيعة . وإسناد ابن زنجويه ضعيف لأجل شيخه محاضر ، وقد مضى أنه صدوق له أوهام . والحديث يتقوى بمجموع طرقه ، فيرتقي إلى درجة الحسن لغيره . ( 3 ) كان في الأصل ( ماله ) . وهو خطأ ، صوّبته من لفظ ابن سعد . ( 4 ) أخرجه خ 3 : 70 - 71 ، وأبو عبيد 339 ، وابن سعد 3 : 185 ، 308 ، هق 6 : 353 من طرق أخرى عن الزهري بهذا الإسناد نحوه .