حميد بن زنجوية

502

كتاب الأموال

( 984 ) أنا حميد ثنا أبو النّضر أنا سليمان بن المغيرة عن ثابت البناني عن أنس بن مالك أنّ أبا بكر قال لعائشة ، وهي تمرّضه : أما واللّه ، لقد كنت حريصا على أن أوفّر فيء المسلمين ، على أنّي قد أصبت من اللّحم واللّبن ، فانظري إذا أنتم رجعتم منّي ، فانظري ما كان عندنا فأبلغيه عمر . قالت : وما كان عنده دينار ولا درهم . ما كان إلا خادما ولقحة ومحلبا « 1 » . قال : فلمّا رجعوا من جنازته أمرت عائشة - رضي الله عنها - به إلى عمر . فلمّا رآه قال : رحم اللّه أبا بكر ، لقد أتعب من بعده « 2 » . ( 985 ) أنا حميد ثنا محمد بن عبيد عن عبيد اللّه بن عمر عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة - رضوان الله عليها - أن أبا بكر حين حضره الموت قال لعائشة : إنّي لا أعلم عند آل أبي بكر شيئا من المال ، إلا هذه اللّقحة ، وهذا الغلام السّيقل « 3 » ، كان يعمل سيوف المسلمين ويخدمنا ، فإذا مت فادفعيه إلى عمر ، فلمّا دفعته إلى عمر قال : رحم اللّه أبا بكر ، لقد أتعب من بعده « 4 » . ( 986 ) أنا حميد ثنا محاضر أنا الأعمش عن شقيق عن مسروق عن عائشة ، قالت : قال أبو بكر : انظروا ما زاد في مالي منذ دخلت في هذه الإمارة ، فردّوه إلى الخليفة من بعدي ، فإن كنت أستحلّه جهدي إلّا الودك ، فإني كنت أصيب منه ، نحوا ممّا كنت أصيب من التجارة . قالت : فنظرنا فما وجدنا فيه إلا ناضحا وغلاما نوبيّا كان يحمل

--> - فالحديث ثابت في الصحيح وغيره . إلا أنّ في إسناد ابن زنجويه نعيم بن حماد ، وهو صدوق يخطئ كثيرا كما تقدم . ( 1 ) اللّقحة - ويفتح - هي الناقة الحلوب . والمحلب هو إناء يحلب فيه . انظر القاموس 1 : 247 ، 57 . ( 2 ) أخرجه أبو عبيد 340 عن أبي النضر ، وابن سعد 3 : 192 عن عمرو بن عاصم عن سليمان بن المغيرة به . وإسناد ابن زنجويه صحيح . تقدم توثيق رجاله جميعا . ( 3 ) ( السيقل ) وعند ابن سعد ( الصيقل ) وهما بمعنى واحد . وهو شحّاذ السيوف وجلّاؤها . انظر القاموس 3 : 496 ، 4 : 3 . ( 4 ) أخرجه ابن سعد 3 : 192 عن محمد بن عبيد وابن نمير عن عبيد اللّه بن عمر بهذا الإسناد مثله . وهذا الإسناد صحيح . رجاله كلّهم ثقات تقدموا ، إلّا عبد الرحمن بن القاسم ، وهو ابن محمد بن أبي بكر الصديق . قال عنه الحافظ في التقريب 1 : 495 ( ثقة جليل ، قال ابن عيينة : كان أفضل أهل زمانه ) .