حميد بن زنجوية

489

كتاب الأموال

نهاوند بطولها . قال : فحملوا ، فكان النعمان أوّل قتيل . [ وأخذ حذيفة ] « 1 » الرّاية ، ففتح اللّه عليهم . قال : وجمعت تلك الغنائم ، فقسمتها بينهم ، ثم أتاني ذو العينتين ، فقال : إنّ كنز النخيرجان في القلعة ، فصعدت ، فإذا بسفطين من جوهر ، لم أر مثلها « 2 » قطّ . قال : فلم أرهما من الغنيمة ، فأقسمهما بينهم ، ولم أحرزهما بجزية . ثم أقبلت إلى عمر ، وقد راث عليه الخبر ، وهو يتطرّف المدينة ويسأل ، فلما رآني قال : ويلك يا ابن ملكية « 3 » ، ما وراءك ؟ قلت : يا أمير المؤمنين ، الذي تحبّ . ثمّ ذكر وقعتهم ومقتل النّعمان ، وفتح اللّه عليهم ، وذكر له شأن السّفطين . قال : اذهب بهما فبعهما ، إن جاءا [ بدرهم ] « 4 » أو أقلّ من ذلك أو أكثر ، اقسمه بينهم . قال : فأقبلت بهما إلى ( الكوفة ) « 5 » ، فأتاني شابّ من قريش يقال له عمرو بن حريث « 6 » ، فاشتراهما بأعطية الذّرّيّة / والمقاتلة ، ثمّ انطلق بأحدهما إلى الحيرة ، فباعه بما اشتراهما به منّي . فكان أوّل لهوة « 7 » مال اتّخذه « 8 » .

--> ( 1 ) في الأصل ( وأخذيفة ) . والمثبت من أبي عبيد . ( 2 ) كذا في الأصل ، ومن حقّها أن تكون مثله ، أي الجوهر ، أو مثلهما أي السفطين . ( 3 ) مليكة هي أم السائب بن الأقرع . كما في الإصابة 2 : 8 . ( 4 ) كان في الأصل ( بدم ) ، ولا وجه له هنا . والمثبت من أبي عبيد . ( 5 ) زدتها تبعا لأبي عبيد . وليست في الأصل . ( 6 ) عمرو بن حريث مخزومي . ذكره الحافظ في الإصابة 2 : 254 في الصحابة ، وذكر أنه ولد في أيام بدر أو قبل الهجرة بسنتين ، وأنه مات سنة 85 . لكن في تاريخ خليفة 1 : 357 أنه مات سنة 78 . ( 7 ) قال ابن الأثير في النهاية 4 : 284 ( اللّهوة - بالضمّ - : العطيّة . وقيل : هي أفضل العطاء وأجزله ) . وفي القاموس 4 : 388 نحوه . ( 8 ) أخرجه أبو عبيد 320 بهذا الإسناد نحوه . وعن أبي عبيد أخرجه بلا 302 مختصرا . وأخرجه خليفة في تاريخه 1 : 143 ، فقال : ( الأنصاريّ نا النهّاس بن قهم عن القاسم بن عوف عن أبيه عن رجل عن السائب بن الأقرع . . . ) به . وذكر الطبري في تاريخه 4 : 116 - 135 فتح نهاوند من وجوه أخرى . وإسناد ابن زنجويه ضعيف لأجل النهّاس بن قهم ، فإنه ( ضعيف ) كما في التقريب 2 : 207 . وفيه ضبط النهاس بتشديد الهاء وبالمهملة . وقهم بفتح القاف وسكون الهاء . والقاسم بن عوف هو -