حميد بن زنجوية
480
كتاب الأموال
ضرع . ولقد خشيت أن تأكلهم الضّبع « 1 » ، وأنا ابنة خفاف بن إيماء الغفاريّ ، وقد شهد أبي الحديبية مع النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، فوقف معها عمر ولم يمض ، ثم قال : مرحبا ، نسب قريب . ثم انصرف إلى بعير ظهير « 2 » كان مربوطا ( في ) « 3 » الدار ، فحمل عليه غرارتين ملأهما طعاما ، وجعل بينهما نفقة وثيابا ، ثمّ ناولها خطامه ، ثم قال : اقتاديه ، فلن يفنى حتى يأتيكم اللّه بخير . فقال له رجل : يا أمير المؤمنين ، أكثرت لها ، فقال عمر : ثكلتك أمّك . واللّه إنّي لأرى أبا هذه ، أو أخاها ، قد حاصر حصنا زمانا ، فافتتحناه وأصبحنا نستغني « 4 » سهمانهما فيه « 5 » . ( 939 ) أنا حميد ثنا عبد اللّه بن صالح حدثني الليث عن هشام بن سعد عن زيد ابن أسلم بهذا الإسناد نحوه « 6 » . ( 940 ) حدثنا حميد أنا يعلى بن عبيد أنا هارون البربريّ عن عبد اللّه بن عبيد بن عمير ، قال : كان بين يديّ عمر مال يقسمه ، فرأى رجلا في وجهه ضربة ، فقال : ما هذه الضربة ؟ فقال : ضربتها في غزاة كذا وكذا . قال : عدّ له ألفا . ثمّ حرّك المال ، ثم قال : عدّوا له ألفا ، ثمّ حرّك المال ، ثم قال : عدّوا له ألفا ، حتى عدّوا أربعة آلاف ، فاستحيا الرجل ممّا يعطيه ، فذهب . فحرّك المال ، فقال : أين الرجل ؟ فقال « 7 » : يا أمير المؤمنين استحيا ممّا تعطيه فذهب . فقال : لو مكث لأعطينّه ما بقي بين يديّ درهم . رجل ضرب في سبيل اللّه ضربة حفرت وجهه « 8 » .
--> ( 1 ) الضّبع : السنة المجدبة . كما في القاموس 3 : 54 . ( 2 ) أيّ قويّ الظهر معدّ للحاجة . قاله الحافظ في الفتح 7 : 446 . ( 3 ) ليست في الأصل . زدتها تبعا للبخاري . ( 4 ) كذا . وفي لفظ البخاري ( نستفيء ) . ( 5 ، 6 ) أخرجه خ 5 : 158 عن إسماعيل بن عبد اللّه ، وهو ابن أبي أويس نفسه ، بمثل إسناده عند ابن زنجويه ونحو لفظه . هق 6 : 351 من طريق أبي صالح - وهو عبد اللّه بن صالح - بهذا الإسناد ، وساق لفظه بنحو لفظ ابن أبي أويس . فإسناد ابن زنجويه الأول على شرط البخاري . وفي إسناده الثاني عبد اللّه بن صالح ، وتقدم أنّه ضعيف ، لكنّه يتقوّى هنا بالمتابعة . ( 7 ) كذا في الأصل . ( 8 ) هذا الإسناد ضعيف للانقطاع بين عبد اللّه بن عبيد بن عمير وبين عمر كما مضى في رقم 812 .