حميد بن زنجوية
471
كتاب الأموال
إنّي قدمت الشام ، فرأيت بها شرابا تشربه النصارى في صومها ، وهو العنب ، يذهب ثلثاه ، ويبقى ثلثه ، يذهب شرّه ويبقى خيره . فإذا أتاكم كتابي هذا ، فاستعينوا به ، وارزقوه الناس « 1 » . ( 921 ) حدثنا حميد أنا يحيى بن يحيى أبو خيثمة عن زبيد اليامي عن زاذان ، قال : [ كان ] « 2 » عليّ يقسم دنان الطّلي ، فأصابنا راقود « 3 » منها ، فكنّا نصبّ عليه الماء ثمّ نشربه « 4 » . ( 922 ) حدثنا حميد ثنا يعلى بن عبيد أنا بكير بن عامر عن الشعبي ، قال : إنّ عندنا دنانا عانيّة « 5 » ، كان عليّ يرزق الناس فيها الطّلي « 6 » . ( 923 ) حدثنا حميد ثنا محمد بن عبيد أنا إسماعيل ( بن ) « 7 » أبي خالد عن أبيه ،
--> ( 1 ) كتاب عمر إلى عمار هذا ، أخرجه عبد الرزاق 9 : 225 من طريق الشعبي وسويد بن غفلة عن عمر بنحو لفظه هنا . و ( سعيد بن منصور من طريق أبي مجلز عن عامر بن عبد اللّه ، قال : كتب عمر إلى عمار . . . ) وذكر نحو حديث ابن زنجويه . أخرجه الحافظ في الفتح 10 : 63 ، وصحّح إسناده . وفي حديث ابن زنجويه حيّان الأزدي . وأراه حيان بن حصين الأسدي ( هكذا بالسين ) ، فإنه يروي عن عمار ويروي عنه الشعبي ، وكان كاتب عمار ، كما في ت ت 3 : 67 . وهو ثقة كما في التقريب 1 : 208 . وإلا فإني لم أجد رجلا بهذا الاسم يحتمل أن يكون هذا الذي في الإسناد . وبقية رجال الحديث ثقات ، تقدمت تراجمهم جميعا إلا عبد الرحمن الأصبهاني - واسم أبيه عبد اللّه - له ترجمة في التقريب 1 : 488 وغيره . قال عنه في التقريب : ( ثقة من الرابعة ) . ( 2 ) ليست في الأصل . زدتها لمقتضى السّياق . ( 3 ) الدّنان جمع دنّ ، وهو الراقود العظيم . كذا في القاموس 4 : 223 . والراقود : إناء خزف مستطيل مقيّر ، كما في النهاية 2 : 250 . ( والطّلي هو الدّبس ، شبّه بطلاء الإبل ، وهو القطران الذي يدهن به ) . قاله الحافظ في الفتح 10 : 64 . ( 4 ) هذا الإسناد حسن لأجل زاذان ، وهو أبو عمر الكنديّ البزّار . ذكره الحافظ في التقريب 1 : 256 ، وقال : ( صدوق يرسل ، وفيه شيعية ، من الثانية ، مات سنة اثنتين وثمانين ) . والباقون ثقات : تقدم توثيق يحيى بن يحيى وأبي خيثمة ، وهو زهير بن معاوية . أمّا زبيد الياميّ واسم أبيه الحارث ، ( فثقة ثبت عابد ) كما في التقريب 1 : 257 . وفيه زبيد بالتصغير . ( 5 ) نسبة إلى عانات ، كما في الذي بعده . ( 6 ) هذا الإسناد ضعيف لضعف بكير ، ولانقطاعه بين الشعبيّ وعليّ . وتقدم الكلام على ذلك جميعا . ( 7 ) كان في الأصل ( إسماعيل أبي خالد ) ، والتصويب من ابن أبي شيبة .