حميد بن زنجوية

462

كتاب الأموال

كانت على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم صاع تمر ، أو نصف صاع حنطة عن كلّ رأس . فلمّا قدم عمر أمير المؤمنين ، كلّمه ناس من المهاجرين ، فقالوا : إنّا نرى أن نؤدّي عن أرقائنا عشرة كلّ سنة ، إن رأيت ذلك . فقال : نعم ما رأيتم . وأنا أرى أن أرزقهم جريبين كلّ شهر . وكان الذي يعطيهم أمير المؤمنين أفضل من الذي يأخذه منهم . فلمّا جاء هؤلاء قالوا : هاتوا العشرة ونمسك الجريبين ، لا ، ولا نعمى عين « 1 » . تعجيل إخراج الفيء وقسمه بين أهله « 2 » ( 901 ) حدثنا حميد ثنا عبد اللّه بن بكر السهمي أنا حميد عن أنس أنّ أبا موسى أتى النبي صلى اللّه عليه وسلم فاستحمله ، فوافق منه شغلا ، فحلف أن لا يحمله . فلما قفّى دعاه ليحمله ، فقال : يا رسول اللّه قد حلفت أن لا تحملني . قال : « وأنا أحلف لأحملنّك » . فحمله « 3 » . ( 902 ) حدثنا حميد أنا سليمان بن حرب أنا حمّاد بن زيد عن أيّوب عن أبي قلابة عن زهدم الجرميّ . قال أيوب : وحدثني القاسم الكليني عن زهدم الجرميّ ، وأنا لحديث القاسم أحفظ ، عن أبي موسى الأشعري ، قال : أتيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في رهط من الأشعريّين نستحمله ، فقال : « لا واللّه ، ما أحملكم . ما عندي ما أحملكم عليه » . فلبثنا ما شاء اللّه . ثمّ أتي بنهب « 4 » إبل ، فأمر لنا بخمس ذود غرّ الذّرى . فلمّا انطلقنا قال بعضنا لبعض : تغفّلنا رسول اللّه يمينه ، أتيناه لنستحمله فحلف أن لا يحملنا ثمّ حملنا . لا يبارك لنا . ارجعوا بنا كي نذكّره . فأتيناه فقلنا : يا رسول اللّه ، إنّا أتيناك

--> ( 1 ) وهو كذلك عند أبي عبيد 315 . والحديث مرسل ، إسناده إلى سعيد بن المسيب صحيح . تقدم توثيق رجاله إلّا عبد الخالق بن سلمة الشيباني ، وهو ( ثقة مقلّ ) كما في التقريب 1 : 470 . وضبط سلمة بكسره اللام ، قال : ( ويقال : بفتحها ) . ( 2 ) عنوان هذا الباب موجود في الملحق ، وفيه أحاديث تختلف عن هذه . وهي أصرح في الدلالة على ما ترجم له ، وألصق به . ( 3 ) أخرجه حم 3 : 108 ، 179 ، 235 ، 250 من طرق عن حميد بن نحوه . وإسناد ابن زنجويه صحيح . انظر بحثه في رقم 290 . ( 4 ) النّهب هو الغنيمة . كما في النهاية 5 : 133 ، والقاموس 1 : 135 .