حميد بن زنجوية

463

كتاب الأموال

لنستحملك فحلفت ألّا تحملنا ، ثم حملتنا . أفنسيت يا رسول اللّه ؟ قال : « إني - واللّه - إن شاء اللّه - لا أحلف على يمين ، فأرى غيرها خيرا منها ، إلّا أتيت الذي هو خير وتحلّلتها . فانطلقوا فإنّما حملكم اللّه » « 1 » . ( 903 ) حدثنا حميد أنا هشام بن عبد الملك أخبرنا شعبة قال : يحيى بن الحصين أخبرني ، قال : سمعت طارق بن شهاب يقول : لطم أبو بكر رجلا لطمة ، فقال الناس : ما رأينا كاليوم قطّ . ما رضي منه حتى لطمه . فقال : إنّ هذا أتاني يستحملني فحملته ثلاث مرّات . فإذا هو يبيعهنّ ، وإني حلفت أن لا أحمله ، وإني أقسم لأحملنّه ، ثم أقسم لأحملنّه . ثم قال : اقتصّ . فقال الرجل : إنّي أعفو « 2 » . ( 904 ) حدثنا حميد أنا محمد بن عبيد ثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم ، قال : دخلت أنا وأبي على أبي بكر في مرضه ، فحملني وأبي على فرسين . وأسماء بنت عميس تذبّ عنه « 3 » . ( 905 ) حدثنا حميد ثنا عمرو بن عون ثنا أبو عوانة عن هلال بن أبي حميد عن ( عبد ) الرحمن « 4 » بن أبي ليلى قال : جاء رجل إلى عمر بن الخطاب ، فقال : يا أمير المؤمنين ، واللّه لتحملنّي . قال : فنظر إليه عمر ، فقال : قد كان لك ما يبيّن حاجتك دون أن تقسم ، وأنا أقسم باللّه لا أحملك . قال : واللّه لتحملنّي . قال : فأعادها نحوا من ثلاثين مرة . أقلّ من ذلك أو أكثر ، حتى تكلّم رجل من الأنصار ، حين تخوّف الشيطان عليهما ، فقال : ويحك ، أيّ شيء تريد ؟ ألا ترى أمير المؤمنين قد حلف أيمانا لا أحصيها

--> ( 1 ) أخرجه خ 4 : 109 ، م 3 : 1270 بإسناديهما من طريق حماد بن زيد بمثل إسناده هنا ونحو لفظه . ثم أخرجه خ 5 : 218 ، 7 : 122 ، 8 : 165 ، 172 ، 183 ، م 3 : 1270 ، 1271 من طرق أخرى عن أيوب به . فالحديث هنا صحيح على شرط الشيخين إلا سليمان بن حرب . وهو ثقة من رجالهما أيضا كما مضى . ( 2 ) لم أجد من أخرجه غير ابن زنجويه . وإسناده صحيح : رجاله ثقات كلهم ، تقدموا إلا يحيى بن الحصين وهو الأحمسي . وثقة الحافظ في التقريب 2 : 345 . ( 3 ) وهذا لم أجد من أخرجه غير ابن زنجويه . وإسناده صحيح . تقدم بحثه برقم 804 . ( 4 ) كان في الأصل ( عن الرحمن ) ، وهو خطأ ظاهر . وهو عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري . تقدمت ترجمته .