حميد بن زنجوية
424
كتاب الأموال
رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كلّ صريح « 1 » من الذين شهدوا بدرا ، [ وحليف ومولى ] « 2 » شهد بدرا . وجعل مثل ذلك حلفاء الأنصار ومواليهم . فلم يفضل أحدا منهم على أحد « 3 » . ( 801 ) حدثنا حميد أنا الهيثم بن عديّ أخبرنا شعبة عن عمرو بن مرّة عن عبد اللّه ابن سلمة قال : سمعت عمر وهو يقول : لاها اللّه إذا ، لا نجعل من هجر العاهر والوتر كمن هجر الجنان والظّلال والعروش ، وأتونا حمولة وفرشا ورغبة في الجهاد . ففرض لأهل اليمن في سبعمائة درهم إلى ألف درهم . وفرض لغيرهم من العرب ثلاث « 4 » ، وأربعمائة . وفرض لأزواج النّبي صلى اللّه ( عليه وسلم ) في اثني عشر ألفا ، اثني عشر ألفا غير امرأتين : جويرية بنت الحارث ، وصفيّة ابنة حييّ ، فرض لهما في ستّة آلاف . فأبى أزواج النبي صلى اللّه عليه وسلم أن يقبلن حتى يلحقهما بهنّ . ففعل ذلك ؛ لأنّهما أصابهما ملك . وفرض للنساء المهاجرات وغيرهنّ على قدر فضلهنّ . وكان فرضه لهنّ في ألفين وغير ذلك . وفرض لأسماء بنت عميس وأمّ كلثوم ابنة عقبة بن أبي معيط في ألفين ألفين . وفرض لأسماء ابنة أبي بكر في ألفين . وفرض لأمّ عبد في ألف وخمسمائة ، ولخولة بنت حكيم بن الأوقص امرأة عثمان بن مظعون السّلميّة في ألفين « 5 » . وكان
--> ( 1 ) الصّريح : هو خالص النّسب . قال صاحب القاموس 1 : 233 : ( صرح بن ككرم : خلص وهو صريح ) . ( 2 ) هكذا عند أبي عبيد والبلاذري . وكان في الأصل ( وحليفه مولى ) ولم أر لها معنى . ( 3 ) أخرجه أبو عبيد 286 عن عبيد اللّه بن صالح بمثل إسناده عند ابن زنجويه ونحو لفظه . وأخرجه بلا 441 عن أبي عبيد به . وعبد الرزاق 11 : 99 - 100 عن معمر عن الزهري في حديث طويل ، وفي إسناده أنّ الزهريّ رواه عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف قال : لما أتى عمر . . . الحديث . وإسناد ابن زنجويه ضعيف : فيه عبد اللّه بن صالح وقد مضى ، ثم هو منقطع بين الزهري وعمر - كما تقدم بيانه - إلّا أنّ رواية عبد الرزاق ، وهي رواية صحيحة متصلة ، تقدم إسناد ابن زنجويه . وعبد الرحمن بن خالد الفهمي صدوق كما في التقريب 1 : 478 . ( 4 ) كذا في الأصل ، وظاهر أن المراد « ثلاثمائة وأربعمائة » . فحذف المضاف إليه الأوّل ، وهو جائز لغة ( انظر شرح ابن عقيل 2 : 80 ) . ومعروف أنّ مذهب عمر التفضيل في العطاء بين الناس . ( 5 ) أسماء بنت عميس هاجرت الهجرتين ، وتزوجت جعفر بن أبي طالب ثم أبا بكر ثم عليا . وأمّ كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ، أسلمت قديما وهاجرت إلى المدينة في الهدنة . تزوجها زيد بن حارثة ، ثم الزبير ، ثم عبد الرحمن بن عوف ، ثم عمرو بن العاص فماتت عنده . وخولة بنت حكيم امرأة عثمان -