حميد بن زنجوية
408
كتاب الأموال
( 766 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : وكانوا يتأولون في هذه الآية [ إِنَّ ] « 1 » الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا « 2 » وَجاهَدُوا « 3 » إلى قوله : أُولئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إلى قوله تعالى : إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسادٌ كَبِيرٌ . حدثنا حميد قال أبو عبيد : فصار تأويل الآية في الكافر والمؤمن الذي لم يهاجر واحدا ، في الولاية والميراث ، لا فرق بينهما إلا في الاستنصار « 4 » . ( 767 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : وقد روي عن ابن الزّبير أنه تأوّلها في العصبات . قال : كان الرجل يعاقد الرجل أن يرثه ، فنزلت وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ « 5 » . وكان شريح يتأولها في ذوي الأرحام ، أنهم يرثون دون الموالي . قال أبو عبيد : سمعت معاذ بن معاذ يحدثه عن ابن عون عن عيسى بن الحارث عن ابن الزبير وشريح ، بكلام هذا معناه « 6 » . ( 768 ) أنا حميد ثنا النضر عن ابن عون عن عيسى بن الحارث نحوه « 7 » .
--> ( 1 ) ليست في الأصل . ( 2 ) كان في الأصل ( والذين هاجروا ) وهو خطأ . ( 3 ) سورة الأنفال : 72 - 73 . ( 4 ) انظر أبا عبيد 276 . ( 5 ) سورة الأنفال : 75 . ( 6 ) أخرجه أبو عبيد 276 ، والطبري في تفسيره 14 : 90 عن محمد بن المثنى عن معاذ بن معاذ بهذا الإسناد في قصة طويلة ، وذكره السيوطي في الدر المنثور 3 : 207 وعزاه إليهما وإلى ابن مردويه وابن المنذر . وفي الإسناد عيسى بن الحارث . ويفيد سياق الطبري أنه أخو القاضي شريح ، ولم أجد من ترجم له . ومعاذ بن معاذ هو العنبري . قال عنه في التقريب 2 : 257 : ( ثقة متقن ) . وشريح هو القاضي المشهور ، وهو ابن الحارث . قال في التقريب 1 : 349 : ( مخضرم ثقة ) . ( 7 ) انظر ما قبله .