حميد بن زنجوية

373

كتاب الأموال

( 718 ) أنا حميد قال أبو عبيد : أفلا ترى أنّ سلمان جعل مصالحته إيّاهم عهدا لهم ، صاروا به أحرارا ، محرما سباؤهم . ولم ير ما كان من قتالهم الجيش نكثا ؛ لأنّه إنّما كان ذلك منهم على جهة الخوف من المسلمين ، لا على التعمّد . ورأى ذمّتهم واجبة على المسلمين ، وقال : ذمّة المسلمين واحدة . والأصل في هذا سنّة النبي صلى اللّه عليه وسلم « 1 » . ( 719 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : حدثنا يحيى بن سعيد عن سعيد ابن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن عن قيس بن عباد قال : دخلت على عليّ أنا والأشتر « 2 » ، فقلنا : هل عهد إليك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عهدا لم يعهده إلى النّاس كافّة ؟ قال : لم يعهد إليّ النبي صلى اللّه عليه وسلم عهدا غير ما عهده إلى النّاس إلّا ما في كتابي هذا . وأخرج صحيفة من جفن سيفه فيها : « المسلمون تكافؤ دماؤهم ، ويسعى بذمّتهم أنادهم ، وهم يد على من سواهم . لا يقتل مؤمن بكافر ، [ ولا ذو عهد في عهده ] « 3 » . من أحدث حدثا أو آوى محدثا ، فعليه لعنة اللّه والملائكة والنّاس / أجمعين » « 4 » .

--> - الحافظ في التقريب 2 : 50 : ( ثقة ثبت ) . وعبد الرحمن بن زيد - وهو النخعي - ثقة . كما في التقريب 1 : 502 . ( 1 ) انظر أبا عبيد 241 . ( 2 ) الأشتر لقب لمالك بن الحارث النخعي ، وهو مخضرم نزل الكوفة بعد أن شهد اليرموك وغيرها . ولّاه عليّ مصر ، فمات قبل أن يدخلها سنة 37 ه . انظر التقريب 2 : 224 . ( 3 ) مطموسة في الأصل . أثبتها من أبي عبيد . ( 4 ) كرره ابن زنجويه برقم 789 مختصرا . وهو عند أبي عبيد 241 ، 282 كما هنا . وأخرجه د 4 : 180 ، ن 8 : 18 ، طح 3 : 192 من طرق أخرى عن يحيى بن سعيد به . والحديث ثابت في الصحيحين وغيرهما من وجوه أخرى عن عليّ . انظر خ 3 : 25 ، 4 : 122 ، 8 : 192 ، 9 : 119 ، م 2 : 994 ، 999 ، 1147 ، د 2 : 216 ، ت 4 : 438 ، ن 8 : 18 ، 21 ، حم 1 : 81 ، 119 ، 122 ، 126 ، رووه مطولا ومختصرا . وفي إسناد ابن زنجويه ضعف من أجل عنعنة قتادة ، وقد مضى أنّه مدلّس . وسعيد بن أبي عروبة مختلط ، إلّا أنّ رواية يحيى بن سعيد عنه قبل الاختلاط . كما في الكواكب النيرات ق 111 ، 113 . وقيس بن عباد ( ثقة مخضرم وهم من عدّه في الصحابة ) . كذا في التقريب 2 : 129 . وفيه عباد بضم المهملة وتخفيف الموحدة . ويتقوّى هذا الإسناد بالمتابعات الأخرى الصحيحة ، فيرتقي إلى درجة الصحة .