حميد بن زنجوية

374

كتاب الأموال

( 720 ) حدثنا حميد ثنا ابن أبي أويس حدّثني أنس بن عياض عن حميد الطويل عن أنس بن مالك أنّه لم يوجد للنبي صلى اللّه عليه وسلم كتاب ، إلّا القرآن ، إلّا صحيفة في قرابه فيها : « أنّ لكلّ نبي حرما ، وإنّ حرمي المدينة ، حرّمتها كما حرّم إبراهيم مكّة . لا يحمل فيها سلاح لقتال . من أحدث حدثا فعلى نفسه . من أحدث حدثا ، أو آوى محدثا فعليه لعنة اللّه والملائكة والنّاس أجمعين ، لا يقبل اللّه منه صرفا ولا عدلا . المؤمنون يد على من سواهم ، تكافؤ دماؤهم ، ويسعى بذمّتهم أدناهم . لا يقتل مؤمن بكافر ، ولا ذو عهد في عهده » « 1 » . ( 721 ) أنا حميد قال أبو عبيد : فقوله صلى اللّه عليه وسلم : « يسعى بذمّتهم أدناهم » ، هو العهد الذي إذا أعطاه رجل من المسلمين أحدا من أهل الشّرك ، جاز ذلك على جميع المسلمين ، ليس لأحد منهم نقضه ولا ردّه . حتى جاءت سنّة رسول اللّه بذلك في النساء « 2 » . ( 722 ) حدثنا حميد أنا ابن أبي أويس حدثني مالك عن أبي النّضر مولى عمر ابن عبيد اللّه أنّ أبا مرّة مولى أمّ هانئ ابنة أبي طالب أخبره أنّه سمع أمّ هانئ ابنة أبي طالب تقول : ذهبت إلى رسول اللّه عام الفتح ، فوجدته يغتسل ، وفاطمة ابنته تستره بثوب . قالت : فسلّمت . فقال : من هذه ؟ قلت : أنا أمّ هانئ ابنة أبي طالب . فقال : مرحبا بأمّ هانئ . فلمّا فرغ من غسله قلت : يا رسول اللّه ، زعم ابن أمّي أنّه قاتل رجلا قد أجرته ، فلان بن هبيرة « 3 » . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « قد أجرنا من أجرت يا

--> ( 1 ) لم أجد من أخرجه بهذه السياقة . لكن أخرج خ 3 : 24 ، 9 : 123 حم 3 : 242 ، هق 5 : 197 ، كلّهم من طريق عاصم الأحول عن أنس يرفعه ، ولفظه : « المدينة حرم من كذا إلى كذا لا يقطع شجرها ، ولا يحدث فيها حدث . من أحدث حدثا ، فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين » . وأخرجه أحمد عن حميد مقرونا بعاصم . وزاد في آخره : ( زاد حميد « لا يحمل فيها سلاح لقتال » ) . قلت : وإسناد ابن زنجويه ضعيف لأجل إسماعيل بن أبي أويس . وقد تقدم الكلام عليه . وفي الإسناد أنس بن عياض ، وهو ثقة كما في التقريب 1 : 84 . ( 2 ) انظر أبا عبيد 241 . ( 3 ) قال الحافظ في الفتح 1 : 470 : ( عند أحمد والطبراني : ( إنّي أجرت حموين لي ) . قال العباس بن سريج : هما جعدة بن هبيرة ، ورجل من بني مخزوم . . . » .