حميد بن زنجوية

372

كتاب الأموال

وأراه قد كان لهم عهد . وهم الذين كان ابن شهاب يحدّث أنّ عثمان أخذ الجزية من البربر « 1 » ، ثمّ أحدثوا حدثا بعد ذلك فسبوا ، فكتب عمر بن عبد العزيز بما كتب به « 2 » . ( 716 ) أنا حميد قال أبو عبيد : أنا عبد اللّه بن صالح عن الليث بن سعد أنّ عمرو ابن العاص كان كتب على لواتة من البربر شرطه عليهم : أنّ عليكم أن تبيعوا أبناءكم وبناتكم فيما عليكم من الجزية . قال الليث : فلو كانوا عبيدا ما حلّ ذلك لهم منهم « 3 » . ( 717 ) أنا حميد قال : أنا محمد بن عبيد أنا الأعمش عن عمارة بن عمير عن عبد الرحمن بن يزيد قال : كنت في جيش فيه سلمان ، فحاصرنا قصرا ففتحناه ، وصالحنا أهله ، وخلّفنا فيه رجلا من المسلمين مريضا . فجاء من بعدنا جيش من أهل البصرة ، فهابوهم ، فأغلقوا الباب دونهم . فقاتلوهم فافتتحوا القصر ، واحتملوا الذّريّة ، وقتلوا الرّجل . فسئل سلمان عن ذلك ، فقال : أرى أن تحمل الذّريّة إلى حيث جيء بهم . ذمّة المسلمين واحدة ، يسعى بها أدناهم . وأمّا الدّم فيقضي فيه عمر « 4 » .

--> ( 1 ) تقدم حديثه برقم ( 126 ) . ( 2 ) انظر أبا عبيد 239 . ( 3 ) وهكذا أخرجه أبو عبيد 240 . وأخرجه بلا 226 عن أبي عبيد ، وزاد في إسناده ( عن يزيد بن أبي حبيب ) أن عمرو بن العاص . وأخرجه ابن عبد الحكم في فتوح مصر 170 عن عبد الملك بن مسلمة عن الليث بمثل ما عند أبي عبيد وابن زنجويه . وإسناد ابن زنجويه ضعيف لأجل عبد اللّه بن صالح . وقد مضى . وللانقطاع بين الليث وعمرو بن العاص . ولد الليث سنة 94 ه كما في ت ت 8 : 464 . وكانت وفاة عمرو سنة 43 ه كما تقدم . ومتابعة عبد الملك بن مسلمة لعبد اللّه بن صالح لا تقوّيه ؛ إذ عبد الملك منكر الحديث ، كما في الميزان 2 : 664 . ( 4 ) أخرجه أبو عبيد 240 عن محمد بن عبيد بهذا الإسناد مثله ، إلّا أنّه لم يقل : ففتحناه . بل قال : فصالحنا أهله . . إلخ . والإسناد صحيح . تقدم توثيق محمد بن عبيد والأعمش . أمّا عمارة بن عمير فهو التيمي . قال عنه -