حميد بن زنجوية

257

كتاب الأموال

( 467 ) أنا حميد أنا عثمان بن صالح حدثني الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي حدثني علوان عن صالح بن كيسان عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أن أباه عبد الرحمن بن عوف دخل على أبي بكر الصّدّيق - رحمة الله عليه - في مرضه الذي قبض فيه ، فرآه مفيقا ، فقال عبد الرحمن : أصبحت - والحمد لله - بارئا . فقال له أبو بكر : أتراه ؟ قال عبد الرحمن : نعم . قال : إنّي على ذلك لشديد الوجع ، ولما لقيت منكم يا معشر المهاجرين أشدّ عليّ من وجعي ؛ لأني ولّيت أمركم خيركم في نفسي ، وكلكم ورم من ذلك أنفه ، يريد أن يكون الأمر دونه ، ثم رأيتم الدنيا مقبلة ، ولما تقبل وهي مقبلة ، حتى تتخذوا ستور الحرير ونضائد الدّيباج ، وتألمون الاضطجاع على الصوف الأذربيّ « 1 » ، كما يألم أحدكم اليوم أن ينام على شوك السّعدان « 2 » . والله لأن يقدّم أحدكم فتضرب عنقه في غير حدّ ، خير له من أن يخوض غمرة الدنيا ، وأنتم أول ضالّ بالناس غدا ، تصفونهم « 3 » عن الطريق يمينا وشمالا ، يا هادي الطريق . إنما هو [ الفجر ] « 4 » أو البحر . قال عبد الرحمن : فقلت له : خفّض عليك - رحمك الله - ، فإنّ هذا يهيضك على ما بك ، إنما الناس في أمرك بين رجلين ؛ إما رجل رأى ما رأيت فهو

--> - وإسناد ابن زنجويه ضعيف ، فهو منقطع : إبراهيم لم يسمع من أحد من الصحابة ، كما في ت ت 1 : 178 . وفيه شريك وإبراهيم بن مهاجر وتقدم بيان ضعفهما . وأشعث بن قيس الكندي : كان من ملوك كندة ، أسلم سنة 10 ، ثم ارتدّ مع من ارتدّ من الكنديين . ثم عاد إلى الإسلام ، وشهد اليرموك والقادسية . ومات سنة 40 ، وقيل بعدها . انظر الإصابة 1 : 66 . ( 1 ) الأذربي : نسبة إلى أذربيجان . كما في القاموس 1 : 68 . ( 2 ) السّعدان : ( نبت من أفضل مراعي الإبل ، له شوك ) كذا في القاموس 1 : 302 ، وانظر النهاية 2 : 367 . ( 3 ) كذا هنا ( تصفونهم ) ، وفي ميزان الاعتدال ( تصفقون بهم . . ) ، وفي الطبري ( فتصدونهم عن . . . ) . ( 4 ) في الميزان ( إنما هو الفجر أو البحر ) ، وفي الطبري ( الفجر أو البجر ) ، وفي لسان العرب 4 : 41 : ( وفي حديث أبي بكر - رضي الله عنه - إنما هو الفجر أو البجر أو البحر . البجر : بالفتح والضم ، الداهية والأمر العظيم . أي : إن انتظرت حتى يضيء الفجر أبصرت الطريق ، وإن خبطت الظلماء أفضت بك إلى المكروه . ويروى البحر - بالحاء - يريد غمرات الدنيا ، شبهها بالبحر لتحيّر أهلها فيها ) . وكان في الأصل ( الفح ) . والتصويب من هؤلاء جميعا .