حميد بن زنجوية
256
كتاب الأموال
يعتمر ، فلما قدم مكة ، قال له قائل : صبوت . قال : لا ، ولكني أسلمت مع محمد رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ، والله لا يأتيكم من اليمامة حبّة حتى يأذن رسول الله فيها « 1 » . ( 464 ) أنا حميد ثنا روح بن أسلم أنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أنس ابن مالك أنّ ثمانين رجلا من أهل مكة هبطوا إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه من جبل التنعيم ليقتلوهم ، فأخذهم رسول الله صلى اللّه عليه وسلم أخذا ، فأعتقهم ، فأنزل الله تعالى وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ . . « 2 » حتى ختم الآية . قال ابن سلمة : فحدثت به الكلبي ، فقال : نعم ، كهذا كان « 3 » . ( 465 ) أنا حميد قال أبو عبيد : فهذا ما سنّ رسول الله صلى اللّه عليه وسلم في المنّ ، وقد عملت به الأئمة بعده « 4 » . ( 466 ) أنا حميد قال أبو عبيد : ثنا شريك عن إبراهيم بن مهاجر عن إبراهيم النخعي قال : ارتد الأشعث بن قيس في أناس من كندة ، فحوصر ، فأخذ الأمان لسبعين منهم ، ولم يأخذ لنفسه ، فأتي به أبو بكر ، فقال : إنّا قاتلوك ، لا أمان لك . فقال : تمنّ عليّ وأسلم . قال : ففعل ، فزوّجه أخته « 5 » .
--> ( 1 ) أخرجه خ 1 : 118 ، 120 ، 3 : 152 ، 153 ، 5 : 214 ، م 3 : 1386 ، د 3 : 57 ، حم 2 : 452 ، ن 2 : 36 مطولا ومختصرا من طرق أخرى عن الليث بن سعد بمثل إسناده عند ابن زنجويه ونحو لفظه . فالحديث ثابت في الصحيحين ، إلا أنّ في إسناده عند ابن زنجويه ضعفا لأجل عبد الله بن صالح ، وقد تقدم . ( 2 ) سورة الفتح : 24 . ( 3 ) أخرجه م 3 : 1442 ، د 3 : 61 ، ت 5 : 386 ، حم 3 : 122 ، 124 ، 290 من طرق أخرى عن حماد به ، لكن لم يذكروا قول حماد بن سلمة في آخر الحديث . والحديث ثابت صحيح ، إلا أنّ في إسناد ابن زنجويه شيخه روح بن أسلم ، وقد مضى أنه ضعيف . والكلبي اسمه محمد بن السائب سيأتي أنّه متهم بالكذب . لكن ليست له رواية هنا في أصل الحديث . ( 4 ) انظر أبا عبيد 149 . ( 5 ) هو عند أبي عبيد 149 كما هنا . وأخرجه ابن سعد في الطبقات 5 : 10 عن الواقدي عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه نحوه . -