حميد بن زنجوية
255
كتاب الأموال
أباه المطعم بن عديّ . قال هشيم أو غيره : وكانت له عند رسول الله صلى اللّه عليه وسلم يد « 1 » . ( 463 ) أنا حميد ثنا عبد الله بن صالح حدثني الليث حدثني سعيد بن أبي سعيد أنه سمع أبا هريرة يقول : بعث رسول الله صلى اللّه عليه وسلم خيلا قبل نجد ، فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له ثمامة بن أثال « 2 » ، سيد أهل اليمامة ، فربطوه بسارية من سواري المسجد . فخرج إليه رسول الله صلى اللّه عليه وسلم فقال : ما ذا عندك يا ثمامة ؟ قال : عندي يا محمد خير ، إن تقتل تقتل ذا دم ، وإن تنعم تنعم على شاكر ، وإن تريد المال فسل تعط منه ما شئت . فتركه حتى كان الغد ، ثم قال له : ما ذا عندك ؟ قال : ما قلت لك ، إن تنعم تنعم على شاكر ، وإن تقتل تقتل ذا دم ، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت . فتركة رسول الله صلى اللّه عليه وسلم حتى كان بعد الغد ، قال : ما ذا عندك يا ثمامة ؟ قال : عندي ما قلت لك ، إن تنعم تنعم على شاكر ، وإن تقتل تقتل ذا دم ، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت . فقال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : أطلقوا ثمامة . فانطلق إلى نخل قريب من المسجد فاغتسل ، ثم دخل المسجد ، فقال : أشهد أن لا إله إلا الله وأنّ محمدا رسول الله ، يا محمد ، والله ما كان على الأرض وجه أبغض إليّ من وجهك ، فقد أصبح وجهك أحبّ الوجوه كلها إليّ . والله ما كان من دين أبغض إليّ من دينك ، فقد أصبح دينك أحبّ الدّين إليّ . والله ما كان من بلد أبغض إليّ من بلدك ، فأصبح بلدك أحبّ البلاد إليّ . وإن خيلك أخذتني وأنا أريد العمرة ، فما ذا ترى ؟ فبشّره / رسول الله صلى اللّه عليه وسلم وأمره أن
--> ( 1 ) الحديث موجود عند أبي عبيد 147 ، وأخرجه عبد الرزاق 5 : 209 عن معمر عن الزهري بهذا الإسناد . ومن طريق عبد الرزاق أخرجه خ 5 : 110 ، د 3 : 61 ، حم 4 : 84 ، هق 6 : 319 . وروي من طرق أخرى عن الزهري أيضا ، انظر حم 4 : 80 ، 83 ، والحميدي في مسنده 1 : 254 . فالحديث ثابت في الصحيح وغيره ، لكنّ إسناد ابن زنجويه ضعيف لأجل رواية سفيان بن حسين عن الزهري . قال الحافظ في التقريب 1 : - 31 في ترجمة سفيان : ( ثقة في غير الزهري ) . ونقل في ت ت 4 : 108 عن كثيرين أنهم ضعفوه إذا روى عن الزهري . ( 2 ) ثمامة بن أثال من بني حنيفة ، ثبت على إسلامه لما ارتدّ أهل اليمامة . لحق بالعلاء بن الحضرمي ، وقاتل معه المرتدين . انظر الإصابة 1 : 204 . وثمامة بمضمومة وخفة ميمين . وأثال بمضمومة وخفة مثلثة . كذا في المغني 2 ، 14 لمحمد طاهر الهندي ، ونحوه في الفتح 1 : 556 .