حميد بن زنجوية
240
كتاب الأموال
في حديث يروى عن عمر بن عبد العزيز « 1 » . ( 426 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : حدثني عبد الرحمن بن مهدي عن المثنّى بن سعيد قال : كتب عمر بن عبد العزيز إلى عبد الحميد بن عبد الرحمن - وهو عامله على الكوفة - : أن لا تحمل الخمر من رستاق إلى رستاق « 2 » ، وما وجدت في الصفن فصيّره خلا . فكتب عبد الحميد إلى عامله بواسط ، محمد بن المنتشر بذلك . فأما السفن فصبّ في كلّ راقود « 3 » ماء وملحا فصيره خلا « 4 » . حدثنا حميد أنا مالك بن إسماعيل أنا يعقوب بن عبد الله القمي أنا عيسى بن جارية الأنصاري عن جابر بن عبد الله قال « 5 » . ( 427 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : فلم يحل عمر بينهم وبين شربها ؛ لأنهم على ذلك صولحوا . وحال بينهم وبين حملها والتجارة فيها . وإنما نراه أمر بتصييرها خلا ، وتركه أن يصبّها في الأرض صبّا ؛ لأنها مال من أموال أهل الذمة . ولو كانت لمسلم ما جاز إلا إهراقها في الأرض « 6 » . ( 428 ) حدثنا حميد أنا مالك بن إسماعيل أنا يعقوب بن عبد الله القمّي أنا عيسى ابن جارية الأنصاري عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : كان رجل من المسلمين يشتري الخمر في حياة النبي صلى اللّه عليه وسلم في فدك « 7 » وخيبر ، فيحملها إلى المدينة فيبيعها من
--> ( 1 ) من أول الفقرة إلى آخرها ثابت عن أبي عبيد 130 - 134 كما هنا . ( 2 ) الرّستاق هو الرزداق كما في القاموس 3 : 236 وفيه 3 : 235 ( الرّزداق - بالضم - السواد والقرى . معرب ) . ( 3 ) الراقود : ( إناء خزف مستطيل مقيّر ) كما في النهاية 2 : 250 ، ونحوه في القاموس 1 : 295 . ( 4 ) أخرجه أبو عبيد 134 بمثل ما رواه عنه ابن زنجويه . وإسناده إلى عمر بن عبد العزيز صحيح . تقدم توثيق رجاله . ومحمد بن المنتشر - وليست له رواية هنا - هو ابن الأجدع الهمداني الكوفي . قال في التقريب 2 : 210 ( ثقة ) . وفي طبقات ابن سعد 6 : 306 ( كان خليفة عبد الحميد بن عبد الرحمن على واسط ) . ( 5 ) كذا في الأصل . وأرى أنّ هذه الفقرة - وهي غير تامّة - في هذا الموضع خطأ . فهي تكرار لما في رقم 428 ، والله أعلم . ( 6 ) انظر أبا عبيد 134 . ( 7 ) فدك - بالتحريك - : قرية بالحجاز بينها وبين المدينة يومان . كذا في معجم البلدان 4 : 238 .