حميد بن زنجوية

241

كتاب الأموال

المسلمين . قال : فحمل منها شيئا ، فقدم به المدينة ، فلقيه رجل من المسلمين ، فقال : يا فلان ، إن الخمر قد حرّمت . قال : فوضعها على تل وسجّى عليها بأكسية ، ثم أتى رسول الله صلى اللّه عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، بلغني أنّ الخمر قد حرّمت . قال : أجل . قال : يا رسول الله أرددها على من اشتريتها منه ؟ قال : لا يصلح ردّها ، قال : يا رسول الله ، فأهديها إلى من يعوّضني فيها أو يكافئني ؟ قال : ولا . قال : يا رسول الله ، فإنّ فيها مالا ليتامى في حجري . قال : فإذا أتانا مال من البحرين فأتنا ، نعوّض يتاماك من مالهم . ثم قال ( . . . . ) « 1 » قال : يا رسول الله : الأوعية ينتفع بها ؟ قال : فخلّوا أو فحلّوا أوكيتها ، فانصبّ حتى استنقعت في بطن الوادي « 2 » . ( 429 ) حدثنا حميد ثنا أبو جعفر النفيلي أنا موسى بن أعين عن ليث بن يحيى ابن عبّاد عن أنس بن مالك حدثني أبو طلحة قال : كان عندي مال ليتامى ، فاشتريت به خمرا ، وذلك قبل أن تحرّم الخمر . قال : وما خمرنا يومئذ إلا من التّمر . فأتيت رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ، فقلت : إن عندي مالا ليتامى ، اشتريت به خمرا ، وذلك قبل أن تحرّم الخمر ، فقال : اكسر الدّنان ، وأهريقه . قال : فعدت إليه ثلاث مرات ، كلّ ذلك يأمرني أن أكسر الدّنان وأهريقه « 3 » .

--> ( 1 ) الكلمة غير واضحة هنا . وهذه صورتها ( بابا هو المدية ) . وفي مسند أبي يعلى ونصب الراية : ( ثم نادى بالمدينة ) . وفي المجمع ( ثم نادى يا أهل المدينة ) . ( 2 ) عزاه الزيلعي في نصب الراية 4 : 298 ، والهيثمي في المجمع 4 : 89 إلى أبي يعلى وهو عنده في « المسند » 3 : 44 رقم ( 1884 ) . قال الهيثمي : ( وفي الطبراني في الأوسط طرف منه بمعناه . وفي إسناد الجميع يعقوب العمي ، ( وكذا هو عند الزيلعي بالعين المهملة ) ، وعيسى بن جارية . . وفيهما كلام وقد وثّقا . قلت : هذا الإسناد ضعيف لضعف يعقوب القمّي ( بالقاف لا بالعين ) . وقد تقدمت ترجمته . ولضعف عيسى بن جارية ، فإنّه ( فيه لين ) كما في التقريب 2 : 97 . وفي الإسناد جابر بن عبد الله الأنصاري السلمي أحد المكثرين من الرواية من الصحابة . شهد 19 غزوة مع رسول الله صلى اللّه عليه وسلم وهو آخر الصحابة موتا بالمدينة سنة 74 . انظر الإصابة 1 : 514 ، التقريب 1 : 122 ، وفيه ( السّلمي بفتحتين ) . ( 3 ) أخرجه قط 4 : 266 من طريق موسى بن أعين عن ليث بهذا الإسناد نحوه . ثم أخرجه ت 3 : 588 ، حم 3 : 260 ، قط 4 : 265 من طرق أخرى عن ليث به . والإسناد ضعيف لأجل ليث ، وهو ابن أبي سليم . وتقدم . والباقون ثقات : أبو جعفر النفيلي هو -