حميد بن زنجوية
234
كتاب الأموال
بلاد المسلمين . فهذا حكم أمصار العرب . وإنما نرى أصل هذا من قول رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « أخرجوا المشركين من جزيرة العرب » . وفي ذلك آثار « 1 » : ( 416 ) أنا حميد ثنا المؤمّل بن إسماعيل أنا سفيان عن أبي الزبير عن جابر عن عمر قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « لئن عشت لأخرجن اليهود والنّصارى من جزيرة العرب ، حتى لا يبقى فيها إلا مسلم » « 2 » . ( 417 ) حدثنا حميد أنا محمد بن عبيد ثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنّ عمر أخرج اليهود والنّصارى والمجوس من المدينة ، وضرب لمن قدمها منهم أجلا ، إقامة ثلاث ليال قدر ما يبيعون سلعهم ، ولم يكن يدع أحدا منهم يقيم بعد ثلاث ليال ، وكان يقول : لا يجتمع دينان في جزيرة العرب « 3 » . ( 418 ) أنا حميد ثنا يعلى بن عبيد ثنا الأعمش عن سالم بن أبي الجعد قال : كان [ كتاب ] « 4 » رسول الله صلى اللّه عليه وسلم لأهل نجران : هذا كتاب من رسول الله أن لا يحشروا « 5 » .
--> ( 1 ) انظر أبا عبيد 127 . ( 2 ) أخرجه م 3 : 1388 ، د 3 : 165 ، هق 9 : 297 من طرق أخرى عن سفيان الثوري بهذا الإسناد مثله . وأخرجه م 3 : 1388 ، د 3 : 165 ، من طرق أخرى عن أبي الزبير عن جابر به ، وفي بعض الطرق تصريح أبي الزبير بالسماع من جابر . وفي إسناد ابن زنجويه مؤمّل بن إسماعيل البصري ، وهو ( صدوق سيّئ الحفظ . مات سنة 206 ) كما في التقريب 2 : 290 ، وقال ( مؤمّل بوزن محمد ، بهمزة ) . وباقي الإسناد على شرط مسلم ، وإسناد ابن زنجويه يتقوى بالمتابعات الأخرى . ( 3 ) أخرجه أبو عبيد 128 عن زكريا بن أبي زائدة ومحمد بن عبيد ، بمثل إسناد محمد بن عبيد عن ابن زنجويه ونحو لفظه . وروي الحديث من طريق مالك وموسى بن عقبة وأيوب ، كلّهم عن نافع عن ابن عمر به . انظر موطأ محمد 311 ، هق 9 : 208 ، 209 ، وعبد الرزاق 6 : 51 ، 52 ، 10 : 357 ، 358 . وتقدم برقم 362 تصحيح مثل إسناد ابن زنجويه هذا . ( 4 ) كان في الأصل ( كاتب ) . ( 5 ) قال ابن الأثير في النهاية 1 : 389 : ( وفي الحديث « إنّ وفد ثقيف اشترطوا أن لا يعشروا ولا يحشروا » . أي لا يندبون إلى المغازي ، ولا تضرب عليهم البعوث . . ومنه حديث صلح أهل نجران « على أن لا يحشروا ولا يعشروا » ) .