حميد بن زنجوية
235
كتاب الأموال
فلمّا كان في عهد عمر كثروا ، حتى بلغوا أربعين ألف مقاتل . فخاف عمر أن يميلوا على المسلمين فيفرّقوا بينهم . فأتوه فقالوا : إنا نريد أن نتفرق ونأتي الشام ، فقال عمر : نعم . واغتنمها ، ثم نظروا في أمورهم ، فندموا وأبوا فأتوا عمر ، فقال : لا أقيلكموها . فأخرجهم . فلما كان في زمن علي أتوه فقالوا : ننشدك الله ، كتابك بيمينك ، وشفاعتك بلسانك . فقال : ويحكم ، إنّ عمر كان رشيد الأمر « 1 » . ( 419 ) أنا حميد أنا محاضر أنا الأعمش بهذا الإسناد نحوه « 2 » . ( 420 ) أنا حميد قال : قال أبو عبيد : أنا أبو معاوية عن حجاج عمّن سمع الشعبي قال : قال عليّ لما قدم هاهنا : ما قدمت لأحلّ عقدة شدّها عمر « 3 » . ( 421 ) أنا حميد قال أبو عبيد : وإنما نرى عمر استجاز إخراج أهل نجران ، وهم أهل صلح ، لحديث النبي صلى اللّه عليه وسلم الذي يحدثه أبو عبيدة بن الجرّاح عنه ، أنه كان آخر ما تكلم به النبي صلى اللّه عليه وسلم أن قال : « أخرجوا اليهود من الحجاز ، وأخرجوا أهل نجران من جزيرة العرب » « 4 » .
--> ( 1 ) أخرجه ابن زنجويه في الذي يليه ، عن محاضر - وهو ابن المورّع - عن الأعمش . وروي الحديث من طرق أخرى عن الأعمش به . انظر أبا يوسف 74 ، وأبا عبيد 128 ، بلا 78 ، هق 10 : 120 . والحديث مرسل . وفي إسناد ابن زنجويه الثاني محاضر ، وتقدم أنه ضعيف له أوهام . إلا أن إسناده الأول صحيح إلى سالم بن أبي الجعد . وسالم ( ثقة من الثالثة ) ، كما قال ابن حجر في التقريب 1 : 279 ، . أي إنه من طبقة أواسط التابعين ، وروايته عن عمر وعليّ مرسلة . صرح بذلك في ت ت 3 : 433 . ( 2 ) تقدم في الذي قبله . ( 3 ) كرره ابن زنجويه ( برقم 1250 ) ، فرواه عن أبي عبيد بمثل حديثه هنا ، إلا أنه قال : ( عن حجاج عن الشعبي . . ) . لم يجعل بينهما رجلا . وأخرجه أبو عبيد في موضعين 129 ، 417 وذكره بمثل ما رواه عنه ابن زنجويه . وأخرجه يحيى بن آدم 23 - 24 عن أبي معاوية عن حجاج ، فقال : عمّن أخبره عن الشعبي . . . وهذا الإسناد ضعيف : فيه راو مجهول . والحجاج هو ابن أرطأة ، تقدم أنه كثير الغلط والتدليس . ( والشعبي لم يسمع من عليّ إلا حرفا واحدا ، لم يسمع غيره ) . قاله الدارقطني كما نقله عنه الحافظ في ت ت 5 : 68 ، وذكر أنه في موضوع الرّجم . ( 4 ) انظر أبا عبيد 129 .