حميد بن زنجوية
233
كتاب الأموال
الذمة أن يبني فيه بيعة ، ولا يباع فيه خمر ، ولا يقتنى فيه خنزير ، ولا يضرب فيه بناقوس . وما كان قبل ذلك ، فحق على المسلمين أن يوفوا لهم به « 1 » . ( 414 ) أنا حميد ثنا أبو نعيم ثنا حمّاد أنا المعتمر بن سليمان التيمي حدثني أبي عن حنش - قال : نعم ، وإنما هو حسين فيما [ بلغني ] « 2 » عن عكرمة عن ابن عباس أنه قال : أيما مصر مصرته العرب ، فليس / للعجم أن يبنوا فيه كنيسة ، ولا يضربوا فيه ناقوسا ، ولا يشربوا فيه خمرا ، ولا يدخلوا أو قال : يتخذوا فيه خنزيرا ، الشك من المعتمر . وأيما مصر مصّرته العجم ، فتحه الله على العرب ، فللعجم ما في عهدهم ، وعلى العرب أن يوفوا لهم بعهدهم ، ولا يكلّفوهم فوق طاقتهم « 3 » . ( 415 ) أنا حميد قال أبو عبيد : فقوله : ( كل مصر مصّرته العرب ) ، يكون التمصير على وجوه : فمنها البلاد يسلم عليها أهلها مثل المدينة والطائف واليمن . ومنها كلّ أرض لم يكن لها أهل ، فاختطّها المسلمون اختطاطا ، ثم نزلوها ، مثل الكوفة والبصرة ، وكذلك الثغور . ومنها كل قرية افتتحت عنوة ، فلم ير الإمام أن يردها إلى الذين أخذت منهم ، ولكنه قسمها بين الذين افتتحوها ، كفعل رسول الله صلى اللّه عليه وسلم بخيبر . فهذه أمصار المسلمين ، لا حظّ لأهل الذمة فيها ، إلا أنّ رسول الله صلى اللّه عليه وسلم كان أعطى خيبر اليهود معاملة ، لحاجة المسلمين كانت إليهم . فلما استغنى عنهم أجلاهم عمر ، وعادت كسائر
--> ( 1 ) أخرجه ابن زنجويه في الحديث التالي من طريق سليمان عن حنش ، وهو أبو علي الرحبي نفسه . وأخرج أبو عبيد 126 حديثه كما رواه عنه ابن زنجويه . وأمّا حديث سليمان التيمي ، فأخرجه أبو يوسف 149 ، وعبد الرزاق 6 : 60 ، 10 : 320 ، هق 9 : 201 ، 202 ، ومدار إسنادي الحديث على أبي علي الرّحبي ، واسمه حسين بن قيس الرحبي أبو علي الواسطي ، ويلقب بحنش ، وهو متروك كما تقدم . وفي إسناد الحديث الأول علي بن عاصم ، وهو الواسطي . قال عنه في التقريب 2 : 39 : ( صدوق يخطئ ويصرّ ، ورمي بالتشيع ) . وفي إسناد الحديث الثاني المعتمر بن سليمان بن طرخان التيمي وأبوه ، وكلاهما ثقة . انظر التقريب 2 : 263 ، 1 : 326 على الترتيب . وحماد هو ابن زيد ، تقدمت رواية أبي نعيم عنه برقم 251 . ( 2 ) كان في الأصل ( بغلني ) ، وهو خطأ ظاهر . ( 3 ) تقدم تخريجه والحكم عليه في الذي قبله .